حزبي
(اليمن) – «صحيفة الثوري»:
حذّرت 15 منظمة حقوقية يمنية ودولية من تفاقم الأزمة الإنسانية في محافظة تعز، جراء استمرار إغلاق الطرق والمنافذ وعرقلة وصول الغذاء والدواء والوقود، مطالبة برفع الحصار وضمان وصول الإمدادات الأساسية إلى المدنيين دون عوائق.
وقالت المنظمات، في بيان مشترك صدر اليوم الأحد، إن القيود المفروضة على حركة الإمدادات، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية منذ الثالث من سبتمبر، تهدد حياة ملايين المدنيين، وتنذر بتوقف خدمات أساسية، خصوصاً في قطاعات الصحة والمياه والغذاء.
وأوضحت أن عدد السكان في المديريات المعنية يبلغ نحو 4.35 مليون نسمة، إلى جانب أعداد كبيرة من النازحين، مشيرة إلى أن إغلاق الطرق تسبب في تعطل نقل البضائع واستنزاف المخزون الغذائي وارتفاع أسعار السلع الأساسية، ما فاقم معاناة الأسر في توفير الغذاء والمياه والعلاج.
وحذّرت من أن نقص الوقود يهدد بتعطيل المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية ومضخات المياه، ويزيد تكاليف النقل وصعوبة إيصال المياه إلى المناطق المتضررة، بما يرفع مخاطر انتشار الأمراض، لا سيما في المناطق المكتظة بالسكان والنازحين.
وفي السياق، حذّرت وزارة الصحة العامة والسكان، في بيان صدر في 10 أكتوبر، من قرب نفاد الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والوقود في المرافق الصحية بمدينة تعز، مؤكدة أن استمرار النقص قد يؤدي إلى توقف خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى وحضانات الأطفال.
وأشارت الوزارة إلى أن نقص الوقود يهدد بتعطيل مولدات الكهرباء وسيارات الإسعاف وسلاسل تبريد الأدوية واللقاحات، ما يعرض حياة المرضى والجرحى والنساء الحوامل وحديثي الولادة لمخاطر مباشرة، داعية إلى فتح طرق الإمداد وتأمين المرور للمرضى والطواقم الصحية، وتوفير الأدوية والأكسجين والمستلزمات الطبية والوقود بصورة عاجلة.
وقدّرت المنظمات الاحتياجات اللازمة لتوفير مخزون غذائي لنحو ثلاثة ملايين شخص لمدة ستة أشهر بنحو 189 ألف طن من القمح والدقيق، و36 ألف طن من الأرز، و32.4 ألف طن من السكر، و16.5 ألف طن من الزيوت، و61.5 ألف طن من الحليب، إلى جانب مواد غذائية أخرى.
كما قدّرت الاحتياجات الطارئة بنحو 33 مليون لتر من البنزين و21 مليون لتر من الديزل وأكثر من 5.5 مليون أسطوانة غاز منزلي، موضحة أن هذه الأرقام تقديرات لأغراض التخطيط والاستجابة الإنسانية، ولا تمثل قياساً للعجز الفعلي في الأسواق.
واستند البيان إلى أحكام القانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى أن المادة 14 من البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف تحظر تجويع المدنيين أسلوباً للقتال، كما تحظر استهداف أو تعطيل الأعيان الضرورية لبقائهم، بما فيها المواد الغذائية ومرافق مياه الشرب.
وطالبت المنظمات جماعة الحوثيين برفع الحصار وفتح الطرق أمام السكان والشاحنات التجارية والإغاثية وسيارات الإسعاف، وضمان وصول الغذاء والدواء والوقود والمياه، فيما دعت الحكومة اليمنية والسلطات المحلية والأمم المتحدة والجهات المانحة إلى وضع خطة استجابة طارئة تضمن استمرار الخدمات الأساسية، مع إعطاء الأولوية للنازحين والأسر الأشد فقراً والفئات الأكثر عرضة للخطر.
كما دعت الآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى توثيق الانتهاكات والتحقيق فيها وضمان المساءلة.
ووقّعت البيان منظمات حقوقية، بينها منظمة سام للحقوق والحريات، والمركز الأمريكي للعدالة، ورابطة أمهات المختطفين، ومؤسسة دفاع للحقوق والحريات، والتحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان «رصد»، ومنظمة رايتس رادار، ومنظمة ميون لحقوق الإنسان، والهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات «هود»، إلى جانب منظمات أخرى.
The post منظمات حقوقية تحذّر من كارثة إنسانية في تعز وتطالب بفتح الطرق وتأمين الإمدادات first appeared on الثوري | آخر أخبار اليمن والأخبار العربية والدولية.