حزبي
«صحيفة الثوري» – (رأي):
د. ياسين سعيد نعمان
• ما الذي يجعلنا نعتقد أن الحوثي لن يستهدف عدن ومنشآتها وأعيانها المدنية وسكانها بمثل تلك الجريمة التي كررها على مطار عدن للمرة الثانية؟
• ألم تكن عدن هي أول من لقنه الدرس في معنى المقاومة الوطنية، وألحقت به أولى الهزائم في تلك المرحلة التي شكلت ذروة اجتياحه لكل جغرافيا اليمن؟
• أليست عدن هي المركز الذي أعاد تجميع القوى السياسية والاجتماعية، ومؤسسات الدولة والحكومة، وفعاليات المجتمع عامة، وصمدت في وجه كل التحديات الناشئة عن الانقلاب الحوثي وعن الحرب التي أشعلها، وقدم سكانها التضحيات الكبيرة، واضطلعت بمهمة تاريخية، كامتداد لنضالها الوطني، في استعادة المبادرة الوطنية لترسيخ قوائم الدولة، وإشهارها أمام العالم كقوة حاضرة على الأرض؟
• أليست عدن هي من قام بتأهيل موقف الشرعية، ورفد قرارها بمقاومة الانقلاب، واستعادة ما تبقى من جغرافيا الدولة من أيدي الحوثيين، بشرعية الصمود على الأرض المعزز للشرعية الدستورية؟
• عدن هي كل هذا؛ وزيادة عليه، هي أنها تحملت العبء الأكبر من مسؤولية تعبئة متطلبات بقاء قيم الدولة حاضرة في الوعي الاجتماعي، كونه الشرط الحاكم في تعريف المقاومة بمفهوم لا يتوقف عند العامل العسكري فقط.
• هذا هو ما يشكل الخطر الأكبر على المشروع الحوثي السلالي الكهنوتي.. وبسببه يُبقي الحوثي عدن في مرمى أحقاده، تماماً كما هو حال تعز التي اضطلعت، عبر المراحل التاريخية، بمهمة الدفاع عن الجمهورية، وتحملت في سبيل ذلك، ولا تزال تتحمل، حقد مخلفات الإمامة وأعوانهم بشتى صورها التي شهدناها بالأمس، ونشهدها اليوم، في تجلياتها التي يقابلها صمود أسطوري من قبل عامة الناس.
• لا بد أن يفضي كل ذلك إلى المسار الطبيعي لحركة التاريخ الذي انتظمت فيه الحركة الوطنية اليمنية، وقدمت أغلى التضحيات من أجله.
أخبار ذات صلة.
الأصنام التي لم نحطّمها بعد..!!
الثوري نت
منذ ساعة