الصحة العالمية: النظام الصحي في اليمن عند «نقطة الانهيار»
أهلي
منذ ساعة
مشاركة
فرانس برس دفعت الحرب في اليمن ما لا يقل عن 145 ألف شخص إلى النزوح من منازلهم خلال شهر سبتمبر/أيلول وحده، وفق بيانات الأمم المتحدة، في وقت تحذر فيه منظمة الصحة العالمية من أن تصاعد القتال يدفع النظام الصحي في البلاد إلى حافة الانهيار. وقالت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، إن احتدام المعارك في اليمن يضع النظام الصحي المتداعي أصلاً عند «نقطة الانهيار»، محذرة من أن أمراضاً مثل الكوليرا تنتشر بالفعل على نطاق واسع. وأدت حملة عسكرية برية متجددة تشنها جماعة الحوثيين المدعومة من إيران ضد القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية إلى مقتل المئات، كما فاقمت الأزمة الإنسانية في البلاد، فيما تشير أرقام الأمم المتحدة إلى نزوح ما لا يقل عن 145 ألف شخص خلال الشهر الجاري وحده. ويواجه النظام الصحي اليمني، الذي أضعفته حرب أهلية مستمرة منذ أكثر من عقد، خطر الانهيار. وقالت أنيت هاينزلمان، مديرة الطوارئ في منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط: «إن التصعيد الأخير في اليمن يدفع نظاماً صحياً هشاً أصلاً باتجاه نقطة الانهيار». وخلال حديثها للصحفيين في جنيف عبر رابط فيديو من القاهرة، أوضحت هاينزلمان أن حالة انعدام الأمن، وتضرر البنية التحتية، ونزوح العاملين في القطاع الصحي، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب صعوبة الوصول إلى مناطق واسعة من الساحل الغربي لليمن، تحرم أعداداً كبيرة من السكان من الخدمات الصحية التي يحتاجون إليها. وأضافت أن «تسع منشآت أو أصول صحية تعرضت حتى الآن للضرر، أو خرجت عن الخدمة، أو أُغلقت، أو تعرضت لهجمات مباشرة» في المناطق الأكثر تضرراً في محافظات تعز ولحج والحديدة. وفي الوقت نفسه، قالت هاينزلمان إن «خدمات الطوارئ الشاملة للولادة ورعاية حديثي الولادة توقفت في مستشفيين في مأرب ورأس العارة، بعدما أُعيد توجيه الطواقم والقدرات التشغيلية لتقديم الرعاية للحالات الناجمة عن الإصابات واستقبال الجرحى». وأشارت إلى أنه حتى قبل التصعيد الأخير، لم يكن يعمل بصورة كاملة سوى نحو 60 بالمئة من المنشآت الصحية في اليمن. كما كانت البلاد تعاني بالفعل من معدلات مرتفعة من سوء التغذية وتفشي عدد من الأمراض، بينها الكوليرا التي قالت المسؤولة الأممية إنها كانت «منتشرة بالفعل على نطاق واسع». ومنذ بداية العام الجاري، سجل اليمن قرابة 8 آلاف حالة اشتباه بالإصابة بالكوليرا، بينها 22 حالة وفاة، إضافة إلى أكثر من 9600 إصابة بحمى الضنك، أسفرت عن وفاة 37 شخصاً، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. وأضافت هاينزلمان أن «الحصبة تثير قلقاً خاصاً، إذ جرى الإبلاغ هذا العام عن أكثر من 22 ألف حالة مشتبه بها و128 حالة وفاة». ومع الاكتظاظ الشديد في بعض المناطق، وتدهور الظروف الصحية، ومحدودية الوصول إلى الرعاية الطبية، تستعد منظمة الصحة العالمية لاحتمال حدوث موجات تفشٍّ أوسع وأكثر حدة للأمراض. وقالت هاينزلمان: «عندما نشهد تحركات سكانية، وعيش الناس في ظروف مكتظة للغاية مع وصول محدود إلى المياه وخدمات الصرف الصحي الآمنة، فإن هذه عوامل يمكن أن تسهم في انتشار الكوليرا على نطاق أوسع». وقالت وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة إنها سلمت نحو 60 طناً من المستلزمات الطبية إلى 40 منشأة صحية موزعة على عشر محافظات يمنية. لكن هاينزلمان حذرت من أن «مخزون عدد من الإمدادات المنقذة للحياة في مستودع منظمة الصحة العالمية في عدن نفد بالفعل بالكامل، بما في ذلك حقائب علاج الإصابات والأدوية الأساسية»، داعية إلى توفير مزيد من التمويل. وأوضحت أن منظمة الصحة العالمية لم تتمكن حتى الآن سوى من تأمين مليوني دولار من أصل تسعة ملايين دولار تحتاج إليها لتمويل استجابتها الإنسانية في اليمن. The post الصحة العالمية: النظام الصحي في اليمن عند «نقطة الانهيار» appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية