القوات المسلحة تستعيد المبادرة في عدة جبهات.. والمليشيا تصعّد ضد جرائمها ضد المدنيين (حصاد اليوم)
حزبي
منذ ساعتين
مشاركة

ارتفعت حدة العمليات العسكرية، اليوم الخميس، في عدة جبهات، من تعز ولحج إلى صعدة والجوف، حيث تصدت القوات المسلحة لمحاولات تسلل حوثية وأسقطت مسيّرات إيرانية، ونفذت غارات على مواقع وتحركات للمليشيا، بالتزامن مع تأمين وادي المقاطرة وطريق هيجة العبد بين تعز ولحج، واستهداف تحصينات حوثية شرق الحزم بالجوف.

سياسيًا، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قدرة القوات المسلحة على استعادة المبادرة وبسط سيطرة الدولة، محذرًا من جدوى التهدئة التي تتيح للمليشيا إعادة التسلح، فيما بحث نائب رئيس مجلس القيادة عبدالله العليمي مع ولي عهد الكويت تطورات التصعيد، وجددت واشنطن دعوتها إيران لوقف تسليح مليشيا الحوثي.

إنسانيًا، تصاعدت الاعتداءات الحوثية على المدنيين، بإصابة مواطن في مأرب بمُسيَّرة حوثية وقصف أحياء سكنية في تعز، إلى جانب التضييق على مظاهر الاحتفاء بذكرى 26 سبتمبر، بينما وثقت الأمم المتحدة مقتل 32 مدنيًا، بينهم أطفال ونساء، وإصابة أو مقتل 125 شخصًا خلال التصعيد الحوثي الأخير.

التطورات الميدانية 

شهدت جبهات عدة في محافظة تعز، اليوم الخميس، اشتباكات عنيفة بين القوات المسلحة ومليشيا الحوثي، تركزت في الأحطوب والكدحة والضباب والصلو والجبهة الشرقية للمدينة، بالتزامن مع غارات جوية على مواقع وتجمعات المليشيا. وأحبطت القوات محاولات حوثية لاستخدام طائرات مسيّرة لاستهداف مواقعها في الكدحة ومحيط مدينة تعز.

وأسقطت قوات أمن مديرية جبل حبشي بمحافظة تعز طائرة مسيّرة استطلاعية إيرانية الصنع تابعة لمليشيا الحوثي، أثناء تحليقها في سماء المديرية، وتمكنت من التعامل معها وإسقاطها قبل تنفيذ أي مهام، في ضربة جديدة لمحاولات المليشيا في الاستطلاع واستهداف مواقع القوات الحكومية.

واستهدف الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة عناصر مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني في مدينة المخا ومناطق أخرى بمحافظة تعز، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في عدد من الجبهات، فيما تواصل القوات المسلحة الحفاظ على مواقعها والتعامل مع تحركات المليشيا ومحاولاتها تهديد خطوط الإمداد والطرق الحيوية بالمحافظة.

وفي المناطق الرابطة بين تعز ولحج، أحبطت القوات المسلحة، في الساعات الأولى من اليوم الخميس، محاولة تسلل حوثية في منطقة الأشبوط بمديرية المقاطرة، كما تصدت لهجوم شنته المليشيا على جبهتي الأكبوش والأحكوم بحيفان، وأسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المليشيا، فيما نفذ الطيران ثلاث غارات استهدفت مواقع وتحصينات تابعة لهم.

وأعلن الناطق الرسمي للقوات المسلحة العقيد الركن ماجد النزيلي تأمين منطقة وادي المقاطرة في جبهة حيفان والطريق الحيوي الرابط بين عدن ولحج وتعز، عقب إفشال محاولات تسلل متزامنة نفذتها مليشيا الحوثي، موضحًا أن الهجمات استهدفت الوصول إلى مواقع قريبة من الطريق وتهديد حركة المواطنين والمسافرين.

وعقب صد الهجوم، تفقّد فريق من التوجيه المعنوي لقيادتي محوري طور الباحة وتعز مواقع القوات في جبهات الأحكوم والأكبوش بحيفان، والأشبوط ونجد البرد بالمقاطرة، ضمن المناطق المؤمّنة لطريق هيجة العبد الحيوي، مؤكّدًا جاهزية القوات واستمرارها في تأمين الطريق، مع الإشادة بمعنويات المقاتلين في الخطوط الأمامية.

وفي صعدة، شن الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة غارات على عدد من مواقع مليشيا الحوثي في منطقة مران، معقل زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي، بالتزامن مع ضربة أخرى استهدفت شبكة اتصالات وتجسس تابعة لها في مركز مديرية قطابر، ضمن عمليات عسكرية طالت مواقع للمليشيا في المحافظة.

وفي الجوف، استهدفت مسيّرات تابعة للواء الثالث في الفرقة السابعة طوارئ تحصينات لمليشيا الحوثي في جبهات شرق مدينة الحزم، وفق المركز الإعلامي للقوات المسلحة، فيما تواصلت عمليات القصف المتبادل بين القوات المسلحة ومليشيا الحوثي دون تسجيل تقدم ميداني.

حراك سياسي

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي ثقة الشعب اليمني بقواته المسلحة وقدرتها على استعادة المبادرة وبسط سيطرتها على كامل التراب الوطني، مشيدًا بكفاءة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية في التعامل مع التصعيد الحوثي على جبهات متعددة، والانتقال من احتواء الهجمات إلى استعادة المبادرة وقوة الردع.

وأشار العليمي إلى أن التطورات في الساحل الغربي شكّلت اختبارًا صعبًا للقوات المسلحة، لكنها حافظت على تماسكها وحوّلت تلك التطورات إلى فرصة لاستعادة المبادرة وتوحيد الصف، مؤكدًا أن تعز كانت مقبرة للمليشيا كما كانت مأرب والضالع وغيرها، ومجددًا تحذير المجتمع الدولي من تهدئة تتيح للحوثيين إعادة التسلح.

بدوره، بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي، في نيويورك، مع ولي عهد دولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والعسكرية في اليمن، والتصعيد الحوثي المدعوم من إيران، وما يمثله من تهديد للدولة اليمنية وأمن واستقرار المنطقة والممرات المائية الدولية.

وجدد عبدالله العليمي خلال اللقاء إدانة الجمهورية اليمنية الشديدة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولة الكويت، مؤكدًا تضامن اليمن الكامل مع الكويت، فيما تناول اللقاء استمرار تدفق الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات العسكرية الإيرانية إلى مليشيا الحوثي، وتنامي قدراتها على تهديد دول الجوار والممرات المائية الدولية.

وفي المواقف الدولية، دعت الولايات المتحدة النظام الإيراني إلى وقف تسليح مليشيا الحوثي ودعمها، محذرة من أن هذا الدعم يسهم في نمط خطير من التصعيد يهدد أمن المنطقة والتجارة الدولية والاستقرار العالمي، فيما أدانت واشنطن الهجمات الحوثية داخل اليمن وضد المملكة العربية السعودية، وأكدت تضامنها مع السعودية والحكومة اليمنية الشرعية.

الانتهاكات والأوضاع الإنسانية 

أصيب مواطن جراء استهداف مليشيا الحوثي سيارته بطائرة مسيّرة انتحارية في مديرية رغوان شمالي محافظة مأرب، فيما جددت المليشيا، مساء الخميس، قصفها للمناطق السكنية في أجزاء مختلفة من مدينة تعز، في استمرار لاستهداف المدنيين والأحياء المأهولة بالقصف العشوائي.

وفي إب، أفاد أهالي قرية الفجرة بمديرية بعدان بقيام نافذين حوثيين باستحداثات في أراضٍ تابعة للأوقاف ومنع مستأجرها من الانتفاع بها، إلى جانب تهديده بالقتل. واتهم الأهالي مكتب الأوقاف الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي بالتواطؤ وعدم اتخاذ إجراءات لوقف عمليات السطو على الأراضي.

إلى ذلك، كشف الصحفي فارس الحميري عن إجراءات أمنية مشددة فرضتها مليشيا الحوثي في صنعاء تحسبًا لأي مظاهر احتفاء بذكرى 26 سبتمبر، شملت توجيه الشرطة وعقال الحارات بمراقبة الأحياء واعتقال من يرفع العلم اليمني أو يطلق النار احتفالًا بالمناسبة، مع تخصيص عناصر أمنية ومخابراتية للانتشار والرصد.

وتزامنت الإجراءات الحوثية في صنعاء مع استحداث نقاط وتمركزات أمنية تضم عشرات المسلحين داخل منازل وأحواش ومقار حكومية في عدد من المناطق، ضمن تحركات تستهدف منع أي تجمعات أو احتفالات بذكرى ثورة 26 سبتمبر ومراقبة تحركات المواطنين خلال المناسبة.

وحول الوضع الإنساني، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن المدنيين يتحملون العبء الأكبر لتصاعد العنف في اليمن، موضحًا أن مكتبه وثق مقتل 32 مدنيًا، بينهم 15 طفلًا وثلاث نساء، جراء القتال منذ أغسطس، بما في ذلك هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ.

وأكد تورك أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثق مقتل أو إصابة 125 شخصًا في التصعيد الأخير للصراع، إلى جانب توثيق ثلاث هجمات شنتها مليشيا الحوثي على مواقع للنازحين داخليًا، محذرًا من استمرار دفع المدنيين ثمنًا مباشرًا لتصاعد العمليات العسكرية في البلاد.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية