ضربات تستهدف المليشيا بمأرب وتعز.. ومعارك في المرتفعات المطلة على باب المندب (حصاد اليوم)
حزبي
منذ ساعة
مشاركة

واصلت القوات المسلحة، السبت، عملياتها ضد مليشيا الحوثي في عدة جبهات، مع احتدام المواجهات في تعز واستعادة جبل نمان والتصدي لهجمات المليشيا، بالتزامن مع ضربات جوية ومدفعية ومسيّرة استهدفت مواقع وتجمعات المليشيا في مأرب والبيضاء، وإسقاط مسيّرة حوثية في الجوف.

 

سياسيًا، تواصلت المواقف الدولية الرافضة للتصعيد الحوثي، حيث جدد مجلس الأمن دعمه للحكومة اليمنية ووحدة البلاد وسيادتها، وأدان الهجمات الحوثية داخل اليمن وعلى الأراضي السعودية، فيما أكدت هيئة علماء فلسطين أن "نصرة فلسطين لا تمنح الحوثيين حصانة لاستباحة دماء اليمنيين، وأن فلسطين لا تُنصَر بظلم اليمن".

 

إنسانيًا، أسفر قصف حوثي على سوق الربوع في المقاطرة عن استشهاد سبعة مدنيين بينهم طفل وإصابة آخر، فيما تواصلت الانتهاكات بحق النازحين وممتلكاتهم في الساحل الغربي، وتصاعدت تحذيرات صحية بانتشار الأوبئة والأمراض في صعدة وسط تكتم حوثي، بالتزامن مع تسجيل نزوح أكثر من 19 ألف أسرة إلى ثماني محافظات.

 

التطورات الميدانية

 

أحبطت القوات المسلحة مسنودة بالمقاومة الشعبية، اليوم السبت، هجمات متواصلة لمليشيا الحوثي على محاور العنين وبني بكاري والكدحة وبني عمر غربي تعز، إلى جانب كهبوب والوازعية جنوب غربي تعز، وسط معارك عنيفة أسفرت عن مقتل عشرات من عناصر المليشيا، فيما واصلت القوات تثبيت مواقعها والتعامل مع محاولات التقدم الحوثية.

 

وفي جبهة الوازعية غربي تعز، تمكنت القوات المسلحة مسنودة بالقبائل من استعادة جبل نمان عقب معارك ضارية مع مليشيا الحوثي، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات للمليشيا، فيما امتدت الضربات إلى منطقتي الفقير والعقيدة القريبتين من مركز المديرية.

 

وشن الطيران الحربي عدة غارات جوية استهدفت مواقع تابعة لمليشيا الحوثي في منطقتي الفقير والعقيدة قرب مركز مديرية الوازعية، وهما منطقتان متاخمتان لجبهات الصبيحة في مديرية المضاربة بمحافظة لحج، بالتزامن مع استمرار المواجهات والتحركات العسكرية على امتداد خطوط التماس في المنطقة.

 

وفي جبهة كهبوب المطلة على مضيق باب المندب غربي تعز، أظهرت مشاهد استهداف القوات الحكومية آليات وتجمعات تابعة لمليشيا الحوثي بضربات دقيقة، في وقت تواصلت فيه العمليات العسكرية على الجبهة، ضمن تحركات تستهدف مواقع المليشيا وآلياتها وقدراتها القتالية في المنطقة الاستراتيجية.

 

وفي مأرب، استهدف الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة تجمعات وآليات لمليشيا الحوثي في معسكر أم ريش وعقبة ملعاء جنوب المحافظة، فيما واصلت طائرات مسيّرة تابعة للمنطقة العسكرية السابعة استهداف مواقع وتجمعات للمليشيا في الجبهتين الشمالية والغربية، وأظهرت مشاهد خسائر كبيرة في صفوفها وعتادها.

 

كما استهدفت المنطقة العسكرية الثالثة، بالمدفعية والطيران المسيّر، مواقع وتجمعات وآليات لمليشيا الحوثي في جبهات مأرب الجنوبية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية ضد تحركاتها، فيما تستمر القوات المسلحة بالتعامل مع مواقع المليشيا وتحركاتها في مختلف قطاعات المحافظة.

 

وفي الجوف، أعلنت القوات الحكومية رصد وإسقاط طائرة مسيّرة حوثية من طراز "رجوم" في إحدى الجبهات، بينما استهدفت مسيّرات القوات الحكومية آليات وثكنات وخنادق للمليشيا بضربات دقيقة في عدد من جبهات البيضاء، في عودة للنشاط العسكري بعد هدوء نسبي عاشته المحافظتان لأربع أيام متتالية.

 

في حين شهدت جبهات شبوة وصعدة والضالع وحجة انخفاضًا في وتيرة العمليات والمواجهات بين القوات المسلحة ومليشيا الحوثي، بالتزامن مع استمرار تحركات المليشيا على امتداد خطوط التماس، وسط جاهزية حكومية واستعداد ميداني للتعامل مع أي هجمات أو محاولات تصعيد جديدة.

 

الحراك السياسي

 

جدد أعضاء مجلس الأمن التأكيد على ضرورة الالتزام الكامل بقرار المجلس رقم 2216 الصادر عام 2015، إلى جانب القرارات الأخرى ذات الصلة بالملف اليمني، مؤكدين دعمهم للحكومة اليمنية والتزامهم الراسخ بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.

 

وأدان مجلس الأمن الهجمات المستمرة التي تشنها مليشيا الحوثي داخل اليمن وعلى الأراضي السعودية، والتي طالت مدنيين ومنشآت وبنية تحتية للطاقة، وأسفرت عن سقوط إصابات في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال، مجددًا دعوته إلى احترام القانون الدولي وحماية المدنيين.

 

وحذرت وزيرة الخارجية أفراح الزوبة من أن خطر سيطرة مليشيا الحوثي على باب المندب يتجاوز تعطيل الملاحة إلى محاولة فرض شروط جماعة مسلحة على بقاء الملاحة حرة وآمنة، مؤكدة أن مرور السفن تحت التهديد لا يعني أن الملاحة آمنة.

 

وأكدت الزوبة أن استعادة مؤسسات الدولة اليمنية تمثل ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة وسلامة الممرات البحرية، مشيرة إلى أن الحكومة تقيس أي دور خارجي بمدى إسهامه في استعادة الدولة أو زيادة قدرة جماعة مسلحة، معتبرة أن الشراكة مع الدولة وتسليح جماعة عنف لا يستويان.

 

إلى ذلك، أدانت هيئة علماء فلسطين الهجمات التي بدأتها "جماعة الحوثي" في اليمن وما رافقها من اعتداءات على المدنيين والمناطق المأهولة وسقوط الأبرياء ونزوح الأسر، مؤكدة أن نصرة فلسطين لا تمنح الحوثيين حصانة لاستباحة دماء اليمنيين، وأن فلسطين لا تُنصَر بظلم اليمن.

 

الانتهاكات والأوضاع الإنسانية

 

استشهد سبعة مدنيين، بينهم أطفال، وأصيب طفل آخر، جراء قصف شنته مليشيا الحوثي على سوق الربوع في منطقة المقاطرة بمحافظة لحج، على الحدود الإدارية مع تعز، أثناء وجود المواطنين، فيما أسفر القصف عن مقتل الطفل رعد عيسى إبراهيم سعيد طه، البالغ تسعة أعوام.

 

وأوضحت المعلومات أن الطفل رعد كان برفقة ابن عمه في طريق عودتهما من السوق إلى منزلهما عندما طال القصف المنطقة، ما أدى إلى استشهاده وإصابة ابن عمه، في حادثة جديدة تضاف إلى الانتهاكات التي تطال المدنيين في المناطق القريبة من خطوط المواجهة.

 

وفي الحديدة، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تكشف جانبًا من انتهاكات مليشيا الحوثي ونهبها منازل المواطنين في مدينة الخوخة جنوبي المحافظة، وسط صراع بين قيادات المليشيا للسيطرة على المنازل والممتلكات الخاصة التي تركها النازحون عقب سيطرتها على المدينة.

 

وفي صعدة، حذر الناشط الإعلامي قايد فلحان من تفاقم خطر الإصابة بالسرطان بين أبناء محافظة صعدة، بسبب الاستخدام المكثف للمبيدات الزراعية المحظورة والمسرطنة، مشيرًا إلى تسجيل معدل يصل إلى ثلاث إصابات جديدة كل يومين خلال مواسم ذروة استخدام المبيدات، وفق ما نقله عن مصادر طبية.

 

واتهم فلحان الأجهزة الأمنية التابعة لمليشيا الحوثي بالتواطؤ مع تجار المبيدات المحظورة، عبر عرقلة فرق التفتيش واعتقال العاملين والمماطلة في ضبط المخالفين، إلى جانب تسريب البلاغات للتجار لإخفاء الشحنات المحرمة قبل وصول اللجان الرقابية، محذرًا من تداعيات صحية متفاقمة.

 

وفي ملف النازحين، قالت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين إنها سجلت نزوح 19,417 أسرة، يبلغ عدد أفرادها 131,781 شخصًا، إلى ثماني محافظات جراء التصعيد الحوثي والقصف وتدهور الأوضاع الأمنية، وتصدرت تعز مناطق الاستضافة بـ10,129 أسرة، تلتها لحج بـ4,809 أسر، ثم عدن والحديدة وأبين وحضرموت والمهرة وشبوة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية