حتمية الانتصار
رسمي
منذ 4 ساعات
مشاركة

افتتاحية 26سبتمبر

تثبت الوقائع والأحداث التي تشهدها البلاد أن التاريخ العسكري والسياسي لليمنيين لا يكتب بنقاط التمركز المؤقتة ولا تقاس عظمته بانسحاب تكتيكي في جبهة هنا أو تراجع عارض هناك ، فمعركة اليمن الوطنية الكبرى ضد المشروع الحوثي الإيراني ليست مبارزة خطوط على الخارطة ، بل هي صراع وجود وطني طويل النفس يرسم معالمه ويحدد مآلاته الحاسمة جوهر أعمق وأعتى ، يتجسد في صلابة الإرادة اليمنية ووحدة هدف الصف الجمهوري وصرامة القرار السيادي.

فعندما تتغير خطوط المواجهة في بعض الجبهات تحت ضغط الظروف ، توهم ميليشيا الحوثي نفسها بأن جغرافيا اليمن قد دانت لمشروعها الإمامي ، لكنها تسقط في فخ القراءة السطحية للحروب المصيرية.

إن المعركة الحقيقية تسكن في العقيدة الوطنية للشعب اليمني ورجاله المرابطين في مأرب وتعز وشبوة والضالع وصعدة وحجة ، فالجبهات قد تمتد أو تنكمش والخرائط قد تتغير تضاريسها بين ليلة وضحاها ، لكن الهزيمة الحقيقية لا تقع إلا يوم تتآكل إرادة مواجهة الانقلاب وتتشتت صفوف الشرعية وهو المستحيل عينه الذي لا يمكن حدوثه وإن امتدت المعركة الوجودية الى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

إن القوة الزلزالية لأبناء اليمن تتجلى في إرادتهم الصلبة التي تحول كل تعثر عابر إلى وقود جديد للاستبسال وفي رؤيتهم الجامعة التي تتجاوز التباينات السياسية لتصهر كافة القوى والمكونات في بوتقة واحدة هدفها استعادة الدولة ومؤسساتها وهويتها العربية وفي قرار مجلس القيادة الرئاسي والقوات المسلحة الموحد الذي يقطع الطريق أمام المخططات الإيرانية.

إن العواصف قد تستولي على مساحة عابرة في الميدان ، لكنها عاجزة عن زحزحة جبال الإرادة اليمنية الراسخة ، وحين تتكامل هذه الإرادة الصلبة مع وحدة الهدف والقرار تحت مظلة الجمهورية اليمنية ، تتحول كل التحديات إلى زلزال يزلزل أركان المشروع الحوثي الطارئ ويعيد رسم خريطة اليمن السعيد بإرادة أبنائه ، فالقضايا الوطنية العادلة لا تموت ومعركة استعادة صنعاء واليمن بأكمله ستنتهي حتما لصالح الشعب الذي يمتلك النفس الأطول والإيمان الأعمق بحقه الساطع في الحرية والكرامة والمواطنة المتساوية.

إن ختام هذه الملحمة الوجودية لن يكتب بأوهام السيطرة الزائفة بل سيصاغ بأيدي الأمة اليمنية التي لا تنحني ابدا ، فمهما تحالفت ظلمات الكهوف وتداعت أوهام المخططات الدخيلة ، فإن صنعاء عربية الهوى والهوية وستظل قلعة الجمهورية الشامخة التي تسترد أنفاسها لتسحق أوهام الإمامة وترمي بها في مزابل التاريخ.

وإن الحياة تعلمنا أن الحديد قد يصرفه الصدأ والتآكل ، غير أن إرادة اشعبنا اليمني معجونة بكبرياء الجبال وعزة سبأ وحمير ، إرادة صلبة لا تنكسر ولا تلين وسيشهد الميدان غداً أو بعد غد أن الصبر الاستراتيجي لرجال اليمن لم يكن إلا سكونا يسبق الطوفان وأن راية الجمهورية سترفرف خفاقة فوق كل شبر من ثرى الوطن الحبيب ، ليشرق فجر اليمن السعيد مجددا ، موجزا للدنيا بأسرها أن الشعوب الحرة الحية لا تهزم وأن الحق اليمني هو المنتصر وإن غدا لناظره قريب.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية