غارات تستهدف الحوثيين في تعز وباب المندب.. وجثث المليشيا تتكدس في صحراء مأرب (حصاد اليوم)
حزبي
منذ 14 ساعة
مشاركة

 

 

تواصلت المواجهات والعمليات العسكرية في تعز ولحج ومأرب والجوف، مع تصعيد حوثي ومحاولات هجوم وتسلل في عدد من المواقع، قابلتها ضربات جوية وعمليات استهداف ، فيما شهدت جبهات شبوة وصعدة والضالع وحجة هدوءًا نسبيًا مع استمرار التحشيد الحوثي ورفع الجاهزية العسكرية لدى الجيش.

 

سياسيًا، تواصلت المواقف الرسمية والدولية المحذرة من خطورة مليشيا الحوثي وتداعيات تحركاتها على أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية، مع تأكيد دعم الحكومة اليمنية وجهودها لاستعادة الدولة وإنهاء خطر الحوثي، إلى جانب الدعوات لتعزيز مكافحة التهريب وحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

 

إنسانيًا، تواصلت تداعيات التصعيد العسكري الحوثي على المدنيين والنازحين والمنظومة الصحية، بالتزامن مع توثيق انتهاكات واسعة شملت القتل والإصابة والاعتقال والتجنيد، ونزوح أعداد من السكان والصحفيين، وتصاعد الضغوط على الأنشطة التجارية في المخا والخوخة وحيس، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني.

 

التطورات الميدانية

 

شنّ الطيران الحربي، اليوم الأربعاء، غارات جوية مكثفة على مواقع وتجمعات وآليات تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية في منطقة الربيعي غربي تعز، استهدفت إحداها معسكرًا للمليشيا قرب كسارة الربيعي، ما أدى إلى تدمير عدد من العربات العسكرية وانفجار مخزن للأسلحة داخل الموقع، كما طالت الغارات آليات ومعدات حوثية في منطقة الرحبة بمديرية جبل حبشي.

 

وفي جبهتي الكدحة ومقبنة، واصلت قوات الجيش استهداف مواقع وثكنات مليشيا الحوثي بضربات مركزة، بالتزامن مع استمرار المواجهات في الريف الغربي لتعز، فيما أظهرت مشاهد مصورة عمليات استهداف لعناصر حوثية ومواقع تابعة لها خلال المعارك، وسط استمرار التصعيد الميداني في الجبهتين.

 

وتزامنت المواجهات مع استمرار المعارك في أطراف جبهة الوازعية، حيث تخوض قوات الجيش، بإسناد من وحدات درع الوطن، مواجهات مع مليشيا الحوثي التي تحاول التقدم باتجاه مديرية المضاربة والاقتراب من جبهات كهبوب شرقي باب المندب، وسط اشتباكات وقصف مدفعي وغارات جوية على امتداد الحدود بين لحج وتعز.

 

وفي جبهة كهبوب غربي تعز، تواصلت المعارك لليوم الثالث على التوالي، وسط اشتباكات عنيفة ومحاولات حوثية للتقدم وتعزيز المواقع القريبة من مضيق باب المندب. وتمكنت القوات الحكومية من تدمير طقم وعربة حوثيَين واستهداف سلاح عيار 14.5، ما أدى إلى مصرع جميع من كانوا على متن الآليتين.

 

وفي مأرب، نشر المركز الإعلامي للقوات المسلحة مشاهد لعمليات نفذها الطيران المسيّر التابع للمنطقة العسكرية السابعة، استهدفت تجمعات وعناصر حوثية في المتارس الأمامية بجبهات شمال غرب المحافظة، بالتزامن مع اشتباكات متقطعة وقصف متبادل بين القوات المسلحة والمليشيا في جبهات المحافظة، دون تسجيل تقدم ميداني.

 

وفي لحج، تمكنت القوات الحكومية من قتل وإصابة عدد من عناصر مليشيا الحوثي وأسر اثنين آخرين، عقب إفشال هجوم شنته المليشيا على جبهة المنصورة الحدودية مع مديرية المضاربة ورأس العارة، حيث تصدت القوات المدافعة للهجوم وأجبرت المهاجمين على التراجع. وفي الجوف، واصلت القوات تثبيت مواقعها حول معسكر اللبنات ومحاصرة ما تبقى من جيوب حوثية داخله، بالتزامن مع غارات استهدفت تعزيزات ومحاولات تسلل.

 

وشهدت جبهات شبوة وصعدة والضالع وحجة انخفاضًا نسبيًا في العمليات العسكرية والمواجهات بين القوات المسلحة ومليشيا الحوثي، بالتزامن مع استمرار عمليات التحشيد الحوثية، ورفع القوات الحكومية جاهزيتها والاستعداد للتعامل مع أي هجمات أو محاولات تصعيد جديدة.

 

خسائر الحوثي

 

تكبدت مليشيا الحوثي خسائر بشرية فادحة في جبهات جنوب مأرب، حيث أظهرت مشاهد نشرها المركز الإعلامي للقوات المسلحة عشرات الجرحى من عناصر المليشيا في مواقع المواجهات بمنطقة الأعيرف، دون أن تعمل المليشيا على إجلائهم لتلقي العلاج، رغم إمكانية نقلهم وتقديم الإسعافات والرعاية الطبية اللازمة لهم.

 

وأظهرت المشاهد كذلك بقاء جثث لعناصر حوثية في مناطق صحراوية وبين الأشجار، دون انتشالها أو نقلها من أماكن المواجهات تمهيدًا لدفنها، فيما فارق بعض المصابين الحياة متأثرين بجراحهم، في ظل دفع المليشيا بأعداد من أبناء القبائل والمواطنين إلى خطوط القتال دون توفير الرعاية اللازمة للجرحى.

 

وفي حجة، شيّعت مليشيا الحوثي، اليوم الأربعاء، تسعة من قتلاها في عاصمة المحافظة، بينهم قيادات تنتحل رتبًا عسكرية، بالتزامن مع ارتفاع أعداد قتلاها في جبهات القتال. وشملت التشييعات يحيى علي العنسي ومحمد يحيى العنسي وخالد علي مقعم وأحمد علي مقعم وشفيق أحمد الأهنومي وعلي محمد طاهر ورضوان صالح قماش.

 

وفي سياق متصل، كشفت مصادر طبية لـ"الصحوة نت" عن نقل عشرات الجرحى من عناصر مليشيا الحوثي من مستشفيات إب ومنطقة الحوبان شرق تعز إلى مستشفيات في صنعاء، بعد إصابتهم في جبهات غربي تعز وكهبوب بين المخا ومديرية المضاربة، وسط توجيهات طارئة بإخلاء المستشفيات لاستقبال دفعات جديدة من المصابين.

 

وأفادت المصادر بسقوط ضحايا جدد في صفوف المليشيا جراء غارات القوات المسلحة في منطقة "صندوق القتل" التي أعلنها الجيش اليمني عقب سيطرة الحوثيين على الساحل الغربي نهاية الأسبوع الماضي، فيما تشير عمليات نقل الجرحى إلى حجم الخسائر البشرية التي تكبدتها المليشيا خلال التصعيد الأخير في جبهات الساحل الغربي.

 

حراك سياسي

 

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي أن محاولة مليشيا الحوثي الإرهابية استهداف مكة المكرمة تكشف مدى خطورة المشروع الحوثي، وما يمكن أن تصل إليه المليشيا في حال استمرار حصولها على الأسلحة والتقنيات والخبرات، مؤكدًا أن أمن اليمن والمملكة العربية السعودية والمنطقة "كلٌّ لا يتجزأ".

 

وأشار العليمي إلى أن الشعب اليمني دفع طوال سنوات ثمنًا باهظًا من الدم والتهجير والفقر والخراب جراء هذا المشروع، مؤكدًا أن الوقائع تثبت مجددًا أن أمن اليمن والسعودية والمنطقة مترابط ولا يتجزأ، وأن مسؤولية الحكومة اليمنية وقواتها المسلحة واضحة في إنهاء خطر المليشيا واستعادة الدولة ومؤسساتها ووضع حد لمعاناة الشعب اليمني.

 

وفي موقف دولي جديد، حذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من تداعيات سيطرة مليشيا الحوثي على أجزاء من السواحل اليمنية، معتبرة أن هذا التمدد يخدم استراتيجية إيران في المنطقة ويهدد حرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر.

 

وقالت أمام البرلمان الأوروبي إن الاتحاد بحاجة إلى «فعل المزيد» في اليمن، خصوصًا عبر دعم الحكومة اليمنية وتعزيز جهود مكافحة التهريب، مؤكدة استمرار مهمة "أسبيدس" في حماية السفن وتعزيز التنسيق مع التحالف البحري بقيادة السعودية.

 

الانتهاكات والأوضاع الإنسانية

 

وثق التقرير الدوري الرابع عشر للجنة الوطنية للتحقيق بادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان 2,062 واقعة انتهاك طالت 2,932 ضحية في مختلف المحافظات، بينها 501 واقعة قتل وإصابة مدنيين أسفرت عن مقتل 193 مدنيًا وإصابة 388 آخرين. وأظهرت نتائج التحقيق مسؤولية مليشيا الحوثي عن 446 واقعة قتل وإصابة، وعن 56 من أصل 57 حالة تجنيد أطفال وثقتها اللجنة.

 

كما وثق التقرير 534 واقعة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري، نُسبت 371 منها إلى مليشيا الحوثي، إلى جانب عشرات الوقائع المتعلقة بالقتل خارج نطاق القانون والتعذيب وسوء المعاملة والتهجير القسري وتفجير المنازل وزراعة الألغام والاعتداء على الأعيان المدنية والدينية والطبية، فضلًا عن الانتهاكات المرتبطة بالنساء والهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر.

 

وحذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن التصعيد الأخير للقتال في اليمن يهدد بدفع النظام الصحي المنهك إلى مستوى يصعب التعافي منه، بالتزامن مع ارتفاع أعداد الجرحى ونزوح عشرات الآلاف. وقالت إن مستشفى الجمهورية في عدن استقبل منذ 10 سبتمبر أكثر من 60 مصابًا من الساحل الغربي، كثير منهم بحاجة إلى جراحات عاجلة ونقل دم ورعاية طويلة الأمد.

 

وأعلن مرصد الحريات الإعلامية نزوح 117 صحفيًا وعاملًا في المجال الإعلامي من مدينة المخا والمناطق المجاورة في الساحل الغربي، جراء التصعيد العسكري منذ مطلع سبتمبر الجاري، في ظل استمرار المواجهات وما تفرضه من مخاطر على المدنيين والعاملين في المجال الإعلامي.

 

وفي الساحل الغربي، نفذت مليشيا الحوثي، عبر ما تسمى الهيئة العامة للزكاة، حملة جديدة ضد أصحاب الأنشطة التجارية في حيس والخوخة والمخا، شملت مداهمة عشرات المحال التجارية وتفتيشها وفرض مبالغ مالية على ملاكها تحت ذرائع مرتبطة بجباية الزكاة، إلى جانب مصادرة مواد غذائية ومستلزمات تموينية واحتجاز عدد من التجار على خلفية رفضهم دفع تلك المبالغ.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية