يمن ديلي نيوز: تسلّم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول، نسخة من التقرير الدوري الـ(14) للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، موجهاً اللجنة بتكثيف الرصد والتحقيق الميداني العاجل للانتهاكات المنسوبة لجماعة الحوثي المصنفة إرهابية، خصوصاً في مناطق التصعيد الأخيرة.
وقال العليمي خلال استقباله رئيس اللجنة أحمد المفلحي وأعضاءها، إن البلاد بحاجة إلى “صورة حقوقية وطنية موثقة لما حدث” من قتل وتجويع للمدنيين ونزوح وتهجير واستهداف للمنازل والمنشآت المدنية والطبية والتعليمية، والأضرار التي لحقت بمخيمات النازحين وزراعة الألغام، وأي انتهاكات أخرى للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
ووفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”، استمع العليمي إلى إحاطة شاملة حول نشاط اللجنة خلال الفترة الماضية في مجالات التوثيق والتحقيق والإحالة إلى القضاء، ومعاينة السجون ومراكز الاحتجاز والمواقع التي شهدت سقوط ضحايا مدنيين، إضافة إلى أبرز نتائج التقرير الدوري الـ(14) للجنة.
ووثق التقرير 2.062 واقعة انتهاك طالت 2.932 ضحية في مختلف المحافظات، بينها 501 واقعة قتل وإصابة مدنيين، أسفرت عن مقتل 193 مدنياً وإصابة 388 آخرين.
وأظهرت نتائج التحقيق، وفق التقرير، مسؤولية جماعة الحوثي عن 446 واقعة من وقائع قتل وإصابة المدنيين، إلى جانب مسؤوليتها عن 56 حالة من أصل 57 حالة تجنيد أطفال وثقتها اللجنة خلال الفترة التي يغطيها التقرير.
كما وثق التقرير 534 واقعة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري، نُسبت 371 منها إلى جماعة الحوثي، إضافة إلى عشرات الوقائع المتعلقة بالقتل خارج نطاق القانون والتعذيب وسوء المعاملة والتهجير القسري وتفجير المنازل وزراعة الألغام والاعتداء على الأعيان المدنية والدينية والطبية، فضلاً عن انتهاكات مرتبطة بالنساء والهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر.
وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي إن “استقلال اللجنة وحيادها ومهنيتها هي مصدر قوتها ومصداقيتها أمام اليمنيين والمجتمع الدولي”.
وتطرق رئيس مجلس القيادة إلى التطورات التي شهدتها اليمن خلال الأيام الماضية، وما وصفها بموجة التصعيد الواسعة من جانب جماعة الحوثي، خصوصاً في محافظات تعز والحديدة ومناطق الساحل الغربي، وما قال إنه ترتب عليها من حركة نزوح واسعة واعتداءات على منشآت وأعيان مدنية محمية بموجب القانون الدولي.
وأشار إلى استهداف مستودعات تابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، داعياً اللجنة إلى تكثيف أعمال الرصد والتحقيق في تعز والحديدة ومأرب والمناطق المتأثرة بالعمليات العدائية.
وشدد العليمي على ضرورة إيلاء اهتمام خاص بأوضاع المدنيين أثناء النزوح، بما في ذلك أي اعتداءات على طرق النزوح أو القوافل المدنية، وتوثيق الظروف التي أجبرت الأسر على مغادرة مناطقها.
كما حث اللجنة على توسيع خارطة الرصد في مختلف المحافظات، والتحقق من التقارير المتعلقة بالاعتقالات والاحتجازات التعسفية والتضييق على العاملين في المجال الإنساني والمدنيين، مع إيلاء اهتمام خاص بتجنيد الأطفال والتعبئة والاختفاء القسري والاحتجاز خارج القانون.
وشدد العليمي على أن عمل اللجنة لا يقتصر على توثيق الانتهاكات السابقة، وإنما يمثل، وفق قوله، حماية للحاضر ومنعاً للانتهاكات المستقبلية وتأسيساً للعدالة والسلام المستدام.
وقال إن الدولة معنية بخوض معركتها وهي متمسكة بالقانون والتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان “أياً كان الطرف المنسوبة إليه”، مشدداً على أن الحرب لا تبرر تعليق القانون، وأن اتساع دائرة الاعتداءات يزيد مسؤولية الدولة عن حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
وأضاف أن “معركتنا لاستعادة مؤسسات الدولة هي في جوهرها، معركة لاستعادة القانون وحماية حقوق الإنسان”، مؤكداً أن الدولة التي يسعى اليمنيون لاستعادة مؤسساتها “يجب أن تكون أول من يحتكم إلى القانون”.
ووجّه رئيس مجلس القيادة الحكومة والسلطات المحلية والأجهزة المختصة بتسهيل مهام اللجنة الوطنية للتحقيق، وتمكين راصديها من الوصول إلى جميع المناطق والمعلومات التي تدخل ضمن ولايتها وفقاً للقانون.
ظهرت المقالة العليمي يوجه بتوثيق انتهاكات الحوثيين: نريد صورة حقوقية وطنية موثقة لما حدث أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.