الإصلاح.. ثبات لا ينكسر ووفاء لا يتبدل - ناجي محمد القرطحي
حزبي
منذ 12 ساعة
مشاركة

حين اضطربت المواقف، وتساقطت الأقنعة، وتبدلت الولاءات، بقي التجمع اليمني للإصلاح ثابتا في خندق الجمهورية؛ لم يساوم على الوطن، ولم يبع الأرض، ولم يغير بوصلته مهما اشتدت العواصف وتكاثرت المؤامرات.

 

لم يكن الإصلاح حزبا يراقب المعركة من بعيد، بل كان في قلبها؛ قلمه يقاوم التضليل، وصوته يفضح الانقلاب، ورجاله يرابطون في ميادين الشرف، يقدمون أرواحهم دفاعا عن اليمن والجمهورية. فمن تعز إلى مأرب، ومن الجوف إلى الضالع، امتزجت دماء الإصلاحيين بدماء أحرار الوطن، وسجلوا بثباتهم صفحات من التضحية لا يستطيع الخصوم إنكارها، ولا يستطيع التاريخ تجاوزها.

 

دفع الإصلاح ثمنا باهظا لمواقفه؛ اغتيل قادته، واختطف رجاله، وفجرت منازلهم، ونهبت ممتلكاتهم، وطورد أعضاؤه، لكنه لم ينحن ولم يتراجع. وكلما ظن أعداؤه أنهم أضعفوه، نهض أكثر صلابة؛ لأن الأحزاب التي تقوم على المبادئ قد تتألم، لكنها لا تموت.

 

لقد أثبتت السنوات العصيبة أن الإصلاح لم يكن مشروعا سلاليا، ولا أداة للانفصال، ولا تابعا لمشروع خارجي، بل حزبا يمنيا ظل وفيا للجمهورية ووحدة الوطن، ولحق الشعب في دولة عادلة تحمي كرامته وتصون سيادته.

 

واليوم، بينما يهرب المتخاذلون، ويتساقط أصحاب الولاءات المؤقتة، يقف الإصلاحيون في مواقعهم، يحملون البندقية إلى جانب أبطال الجيش، والكلمة إلى جانب صوت الحقيقة، مؤمنين بأن اليمن لن يستعيد دولته إلا بثبات أبنائه وصدق تضحياتهم.

 

العهد لشهدائنا وجرحانا وأبطالنا المرابطين أن نبقى أوفياء لدمائهم، ثابتين على طريق الجمهورية والتحرير؛ لا نساوم، ولا ننكسر، ولا نتراجع.

 

سلام على الإصلاح ورجاله،

سلام على الأقلام الحرة والبنادق الشريفة،

وسلام على كل من ثبت حين خان الآخرون.

 

دمت شامخا أيها الإصلاح.. ثبات ووفاء حتى ينتصر اليمن.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية