شمال لبنان: باب التبانة... فقرٌ متجذّر وأطفالٌ يدفعون الثمن
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة

في طرابلس في شمال لبنان، لم يعد الفقر حالة فردية أو ظرفا عابرا بل تحوّل إلى مشكلة اجتماعية متجذّرة، تتوارثها عائلات وأجيال، في حين يدفع الأطفال الثمن.

وتتركز مظاهر هذه الأزمة بشكل خاص في باب التبانة، الحي الذي عانى طويلا من الحرمان والتهميش، وذاق مرارة الحروب الأهلية والاشتباكات، فترك ذلك آثارا عميقة على سكانه وبنيته الاجتماعية والاقتصادية.

ندخله بعد سنوات من الإهمال، وبنية تحتية متهالكة، وأبنية متصدعة، إلى جانب غياب الدولة وأجهزتها عن حاجات الناس عوامل ساهمت في تكريس المشكلات وتوسيع دائرة الفقر.

واليوم، تظهر النتائج في أبسط تفاصيل الحياة، عائلات عاجزة عن تسجيل أبنائها في المدارس، أطفال يعملون في الشوارع، وأسر تكافح لتأمين احتياجات. في الشارع نسيم، طفلة تبيع الحلوى بين السيارات. صورة تختصر واقع أطفال وجدوا أنفسهم في مواجهة مبكرة مع الحاجة.

أما قضية الطفل الذي تركته والدته يأكله الدود، فأعادت تسليط الضوء على الوجه الأكثر قسوة للفقر، حين يصل الحرمان إلى المساس بالرعاية والحماية، كما يقول عم الطفل محمد خالد لمونت كارلو الدولية.

الفقر في طرابلس لم يعد رقما اقتصادياً فقط.، بل أصبح حالة اجتماعية تتطلب معالجة تتجاوز المساعدات الآنية، إلى حضور فعلي للدولة، ودعم التعليم، وحماية الأطفال، وتأمين فرص العمل، وفقا لما أشار اليه مختار الرمانة في طرابلس موفق العلي عبر مونت كارلو الدولية.

وبحسب البنك الدولي، يعيش نحو 50 في المئة من سكان طرابلس تحت خط الفقر. خلف هذه النسبة مدينة بأكملها تواجه الحرمان والجميع ينتظر أن تتحول معاناتهم من قصة مؤلمة إلى قضية تجد طريقها إلى الحل.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية