إنها معركة شــــــعب - احمد عبدالملك المقرمي
حزبي
منذ 11 ساعة
مشاركة

هذه المعركة التي تدور رحاها اليوم في اليمن ؛ معركة مَن؟!

أين تقف المبادئ منها؟ أين يقف الضمير؟ ما هو واجب كل حر منها،رجالا و نساء؟

 

    أولا لا بد أن نؤكد حقيقة أن مليشيا الحوثي الإرهابية هي من فرضت الحــــرب على اليمن و اليمنيين. و أن اليمنيين وجدوا أنفسهم أمام خيار لا مفر منه و هو الدفاع عن النفس، و الدين و العرض.. كما هو الدفاع عن الوطن و الهوية.

 

   و نعود للسؤال: هذه معركة من؟

   إنها ليست معركة جهة، أو فئة أو حزب، أو قبيلة، أو شريحة، كما أنها ليست معركة القوات المسلحة و الأمن و حدهم. إنها معركة المبدأ، و الحرية، و الشرف.

 

   إنها معركة اليمنيين أجمعين لا يجوز معها أن يتخلف أحد عنها ؛ بل إن لكل فرد مجال يحسنه، وموقع يمكن أن يشغله، و جهد يستطيع أن يقدمه، و عمل يقدر أن يقوم به.. عليه أن يسارع لأدائه.

 و كل هذه الأمور المقدور عليها؛ يمكن ان نسميها أسلحة تنفع في مجالها و مكانها و أشخاصها، و أحزابها، و فئاتها ؛ دفاعا إن وجد نفسه  في محل الدفاع، أو هجوما إن دعاه الواجب لذلك:(ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل).

 

   هذه القدرات يعطي الله منها كل فرد نصيبه ، و كما جاء في الحديث الشريف: (كلٌّ ميسّر لما خُلق له) فليوظِّف كل امرئ في المجتمع قدرته ، و لو توظفت هذه القدرات بمجموعها في مجالاتها المختلفة ؛ فتعاضدت،و تساندت، سنرى كيف أن هذه القطرات، تسيل منها أوديةٌ بالنفع و الخير و العطاء، تعود ثمارها، و تصل خيراتها جبهات المناجزة، و ميادين المواجهة،  ضد مليشيا إرهابية رهنت نفسها لإيران بكل ما تعنيه الكلمة ؛ حتى إنها اليوم لتحارب في منطقة لا تخدم إلا إيران ؛ بينما أصبح كهـــــف سيدهم ـ الذي كان طبيعيا أن يتجه الحوثي للدفاع عنه ـ في صـعدة قاب قوسين أو أدنى من اقتحامات القوات المسلحة، لكن أوامر سيد (السيد) ترى مصلحتها أن تكون في الوازعية .

 

    إن الإجابة على سؤال: هذه معركة مَن؟ معركة شعب يضم اصطفاف فئات الشعب كلها ؛ و حينها تصبح المعركة معركة شعب، و ليست معركة جهة أو حزب،  أو قبيلة.. الخ.

 

   هكذا ستمضي فئات الشعب تبادر للقيام بواجبها، و تباشر مهامها سواء فئة، أو قبيلة، أو حزب .. و ياخيبة من نأى بنفسه عن معركة الشرف هذه، و مواقف البطولة،و يا بؤس من تهوي به همته و رجولته إلى تعاسة الموقف، و ركوع المذلة، و دناءة الجبن، و غياب المبدأ   !!  و يرمي بنفسه إلى التزلف لعبيد إيران بلمز هنا، او بطعن هناك، أو بموقف غادر هنالك،أو بكتابةٍ همّازة ، مَشّاءة بنميم.

   هؤلاء ، و إن كانوا قلة سيجدون أنفسهم يوما  قلة منبوذة مهجورة ، عارية من أي موقف مشرف، و لات حين مندم أن يقول يومها ـ أذكاهم ـ ما أغنى عني مالية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية