يمن مونيتور/قسم الأخبار
قالت المحامية والحقوقية اليمنية هدى الصراري، إن تجنيد الأطفال في اليمن لم يعد مجرد ادعاءات أو روايات متداولة، وإنما أصبح “حقيقة موثقة” في تقارير الأمم المتحدة وفريق الخبراء التابع لمجلس الأمن بشأن اليمن.
وأوضحت الصراري، في منشور على منصة “فيسبوك”، أن تقارير فريق الخبراء الأممي أظهرت خلال السنوات الأخيرة استمرار وتوسع عمليات تجنيد الأطفال من قبل جماعة الحوثيين، رغم التعهدات السابقة بوقف هذه الممارسات.
وأضافت أن التقرير النهائي لفريق الخبراء لعام 2024 أشار إلى إبلاغ الحكومة اليمنية عن 3,298 حالة تجنيد أطفال من قبل الحوثيين خلال النصف الأول من عام 2024.
وبحسب الصراري، وثقت مصادر أممية 142 حالة مؤكدة لتجنيد واستخدام الأطفال خلال الفترة من 15 سبتمبر 2023 وحتى 31 يوليو 2024، إلى جانب مقتل 75 طفلاً مجنداً وإصابة طفل آخر أثناء مشاركتهم في أعمال عسكرية.
وأشارت إلى أن استخدام الأطفال لم يقتصر على القتال، إذ شمل، وفق التقارير الأممية، أدواراً بينها العمل كدروع بشرية وجواسيس وزارعي ألغام وعبوات ناسفة وعناصر استطلاع وطهاة ومقاتلين في الخطوط الأمامية.
كما تحدثت الصراري عن رصد تصاعد عمليات استقطاب الفتيات عبر ما يعرف بجهاز “الزينبيات”، مشيرة إلى توثيق حالات اختطاف وتهديد واستغلال.
وقالت إن التقارير الأممية رصدت كذلك دور المراكز والدورات الصيفية في عمليات التعبئة والاستقطاب، مشيرة إلى وجود 696 مركزاً صيفياً مفتوحاً و5 مراكز مغلقة في محافظة عمران، تضم نحو 15 ألف طالب، ضمن برامج قالت إنها تقوم على التعبئة العقائدية والعسكرية للأطفال.
وأضافت أن تقارير الأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة وثقت خلال فترة الرصد الأخيرة 293 حالة تجنيد واستخدام للأطفال، بينهم 27 طفلاً دون سن الخامسة عشرة، فضلاً عن مقتل 79 طفلاً نتيجة مشاركتهم المباشرة في الأعمال القتالية، واستمرار ارتباط 228 طفلاً بالأطراف المسلحة عند انتهاء فترة الرصد.
وأكدت الصراري أن الأرقام المعلنة لا تعكس بالضرورة الحجم الحقيقي للانتهاكات، بسبب القيود الأمنية وصعوبة الوصول إلى مناطق سيطرة الحوثيين، ما قد يعني أن العدد الفعلي للحالات أكبر من تلك التي تمكنت الأمم المتحدة من التحقق منها.
وعلى المستوى القانوني، اعتبرت الصراري أن تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة يمثل انتهاكاً جسيماً لاتفاقية حقوق الطفل والبروتوكول الاختياري الملحق بها، فيما قد يشكل تجنيد الأطفال دون سن الخامسة عشرة أو إشراكهم في الأعمال العدائية جريمة حرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وشددت على أن استمرار تجنيد الأطفال وتعبئتهم وتحويل المدارس والمراكز الصيفية إلى منصات للاستقطاب العسكري لا يهدد حاضر الأطفال فحسب، بل يهدد مستقبل اليمن، داعية المجتمع الدولي إلى جعل حماية الأطفال من الاستغلال العسكري أولوية عاجلة وربط التوثيق الأممي بإجراءات فعلية للمساءلة والإنصاف.
The post الصراري: تجنيد الأطفال في اليمن انتهاك موثق وتقارير أممية تؤكد استمرار ممارسات الحوثيين appeared first on يمن مونيتور.