يوم مفصلي في معارك اليمن.. القوات الحكومية تنتقل إلى الهجوم بعد 6 سنوات من الدفاع
أهلي
منذ ساعة
مشاركة

يمن ديلي نيوز: شهدت الجبهات اليمنية خلال الساعات الماضية اليوم الإثنين 7 سبتمبر/أيلول، تطوراً جديداً مع بدء الحكومة اليمنية شن عمليات عسكرية واسعة في عدد من المحافظات، عقب قيام جماعة الحوثي المصنفة إرهابية بتنفيذ أوسع تصعيد ميداني منذ عام 2022 بجبهات الساحل الغربي لليمن الخميس الماضي.وهذه هي المرة الأولى منذ العام 2020 التي تستعيد فيها الحكومة اليمنية زمام المبادرة، وتنتقل من الدفاع إلى الهجوم بشن هجمات باتجاه مواقع الحوثيين، محققة تقدمات ميدانية، بعد أن شهدت جبهاتها خلال عامي 2020 و و2021 تراجعات كبيرة في محافظات صنعاء والساحل الغربي.وبدأت قوات الحكومة اليمنية عمليات عسكرية واسعة ومتزامنة باتجاه مواقع جماعة الحوثي في ثلاثة محافظات وهي الجوف والبيضاء وحجة، فيما لاتزال المواجهات في جبهات تعز والساحل الغربي على أشدها لليوم الرابع على التوالي، عقب شن الحكومة اليمنية هجوماً واسعا لاستعادة المناطق التي سقطت بيد الجماعة.العمليات العسكرية التي أطلقتها الحكومة اليمنية تشارك فيها قوات وزارة الدفاع بنسبة 60 في المائة بمساندة واسعة من قوات الطوارئ اليمنية، ودرع الوطن، وقوات العمالقة الجنوبية. وتشير التطورات الميدانية المعلنة إلى أن البيضاء والجوف باتتا محورين رئيسيين في العمليات الجديدة، فيما تشهد جبهات غرب تعز والساحل الغربي تحركات عسكرية متصاعدة، في واقع يشي باتساع نطاق المواجهات وتعدد محاورها.البيضاء.. آخر العملياتففي محافظة البيضاء (وسط اليمن) أطلقت ألوية العمالقة التابعة للقوات المسلحة اليمنية قوات العمالقة الجنوبية عملية عسكرية واسعة من “محور الحد ـ يافع” باتجاه مناطق آل حميقان في مديرية الزاهر، وذلك بمشاركة قوات العمالقة الجنوبية.https://ydn.news/?p=131955وأعلنت القوات المسلحة اليمنية عقب العملية التي انطلقت عصر اليوم السيطرة على عديد مواقع بينها معسكر جبل الخزان ومناطق الفليحان وأمفليحان، مع استمرار التقدم باتجاه عزلة الناصفة والسيطرة على أولى قراها قرية ذي امخشب، من الناحية الغربية.مصادر عسكرية وأخرى محلية قالت لـ”يمن ديلي نيوز” إن القوات قامت مع بداية مساء اليوم بتثبيت وتأمين مواقعها التي سيطرت عليها، تمهيدًا للتقدم باتجاه مديرية ذي ناعم.وباتت القوات، بحسب مدير مكتب وزارة الإعلام بمحافظة البيضاء عارف العمري، على مسافة تقدر بنحو 8 كيلومترات من منطقة الرباط التي تربط خط “صنعاء ـ البيضاء”. https://ydn.news/?p=131966ويرى العمري أن الوصول إلى هذه المنطقة والسيطرة عليها من شأنه أن يفتح الطريق أمام تحرير مركز محافظة البيضاء وسبع مديريات أخرى.وبحسب المسؤول المحلي، تشمل المديريات المستهدفة بالتحرير: “ريف البيضاء، مدينة البيضاء، مكيراس، الصومعة، الزاهر، مسورة، وذي ناعم”، داعيًا إلى توجيه الدعم المعنوي واللوجستي للعمليات العسكرية بما يسهم في إنجازها خلال أقصر مدة ممكنة.وتزامن التقدم البري مع تكثيف الغارات الجوية للطيران الحربي للقوات الجوية اليمنية، إذ تحدثت المعلومات المنشورة عن تنفيذ أكثر من 24 غارة على مواقع وتجمعات وآليات حوثية في مديريات الشرية وذي ناعم والبيضاء والسوادية.https://ydn.news/?p=131917وفي أحدث تطور، قال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي إن القوات أصبحت على مشارف مديرية ذي ناعم، تمهيدًا لدخولها، فيما تستهدف مواقع الحوثيين في منطقة اليتمة بالجوف تمهيداً لتقدم القوات والقبائل إليها.https://ydn.news/?p=131981تقدم واسع في صحراء الجوفوفي محافظة الجوف (شمالي شرق اليمن) أطلقت القوات المسلحة اليمنية صباح اليوم عملية عسكرية واسعة، تركزت عملياتها شرق المحافظة، معلنة إحراز تقدم في عدة محاور بالتزامن مع عمليات التفاف وإطباق حول جبهة اللبنات ومحاصرة جبهتي حويشان ودحيضة.https://ydn.news/?p=131930وكانت القوات قد أعلنت تدمير وتحييد قدرات وعناصر حوثية في معسكر اللبنات، فيما تحدثت مصادر عسكرية عن السيطرة على أجزاء من المعسكر ومواصلة عمليات تطهير الجيوب وتأمين محيطه.وتحدثت القوات المسلحة اليمنية مساء اليوم عن أن قواتها “تخوض معارك واسعة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية، وسط انكسارات متتالية وتقهقر واسع في صفوف المليشيات”.وفي هذا السياق، قال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية في بيان تابعه “يمن ديلي نيوز”، إن القوات المسلحة تستهدف مواقع الحوثيين في منطقة اليتمة، بالراجمات، تمهيداً لدخول القوات والقبائل إليها.ودعا النزيلي عناصر جماعة الحوثيين إلى مغادرة محاور التقدم بأسلحتهم الخفيفة، حفاظاً على أرواحهم، وفق ما ورد في البيان.وتشير التطورات اللاحقة إلى أن العمليات في الجوف لا تقتصر على السيطرة على مواقع منفردة، بل تستهدف دفع خطوط القوات باتجاه مناطق جديدة، بالتزامن مع إعلان القيادة العسكرية استمرار التقدم في أكثر من محور.تعز.. تقدم جديد في الكدحةوفي غرب تعز (جنوبي غرب اليمن) أعلنت القوات المسلحة السيطرة على نقيل وجبل الكورة في جبهة الكدحة بمديرية مقبنة، عقب مواجهات عنيفة، وهي مواقع تتمتع بأهمية ميدانية لارتفاعها وإشرافها على أجزاء من منطقة الكدحة وقربها من الطريق الرابط بين تعز والمخا.https://ydn.news/?p=131951وفي محور البرح، تصاعدت المواجهات بالتزامن مع رصد تعزيزات للحوثيين باتجاه خطوط القتال، فيما قالت المقاومة الوطنية إن قواتها دمرت ثلاثة أنساق متتالية للجماعة، مع استخدام مكثف للطائرات المسيرة.كما استهدفت غارات جوية تعزيزات للحوثيين في جبهة حذران غربي مدينة تعز، كانت في طريقها إلى البرح ومقبنة، وقالت المصادر العسكرية إن القوة كانت تضم أكثر من 21 طقماً وعربة عسكرية.https://ydn.news/?p=131944وبحسب الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، رفعت هذه الضربات إجمالي الآليات الحوثية التي دمرتها العمليات الجوية الأخيرة منذ صباح اليوم في المحور إلى 24 آلية عسكرية.الساحل الغربي.. جبهة مرتبطة بالتصعيدوتأتي تطورات تعز ضمن سياق أوسع يشمل الساحل الغربي، حيث سبق أن أعلنت القوات المسلحة اليمنية، تنفيذ عمليات واسعة في عدد من الجبهات، بينها هجوم من ثلاثة محاور في جبهة البرح، واستعادة مواقع في الكدحة، إلى جانب تثبيت مواقع جديدة جنوب محافظة الحديدة.وفي هذا السياق، وصف عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح خلال اطلاعه من قائد محور تعز العسكري خالد فاضل، على المستجدات والتطورات الميدانية في جبهات المحور، كافة الجبهات بأنها “مسرح عمليات واحدة”، في إشارة إلى أن التطورات في تعز والحديدة والبيضاء والجوف تُقرأ عسكرياً ضمن مسار واحد وليس كجبهات منفصلة.https://ydn.news/?p=131976مأرب.. غارات ومعارك على امتداد الجبهاتوفي محافظة مأرب (وسط اليمن) امتدت المواجهات على أكثر من محور بالتزامن مع تصعيد ناري واسع، شمل الجبهات الغربية والجنوبية والشمالية للمحافظة. وترافقت المعارك مع ضربات مكثفة للطيران الحربي والطائرات المسيّرة، إلى جانب القصف المدفعي وراجمات الصواريخ، مستهدفة مواقع وتجمعات وتحركات حوثية في عدد من خطوط التماس.

وأفادت مصادر عسكرية بأن الغارات طالت مواقع في الجوبة وحريب والعبدية، بينها تجمعات وآليات ومخازن أسلحة ومنصات لإطلاق الصواريخ.

كما استهدفت القوات مواقع وتحركات حوثية في الجبهة الغربية، في وقت تحدثت فيه مصادر عسكرية عن استخدام متزامن للطيران المسيّر والمدفعية ضد أهداف حوثية، بما يعكس محاولة إبقاء الضغط على الجماعة ومنع تحركاتها وتعزيزاتها بين قطاعات الجبهة.

من التصعيد الحوثي إلى المبادرة العسكرية

وتأتي هذه التطورات بعد تصعيد عسكري بدأته جماعة الحوثي في عدة جبهات، قبل أن تعلن القوات المسلحة اليمنية إطلاق عمليات واسعة رداً على ذلك التصعيد.

وتقول القيادة العسكرية إن العمليات الحالية تستخدم قدرات نوعية، بما في ذلك سلاح الجو، إلى جانب العمليات البرية والمدفعية والطائرات المسيرة، في محاولة لدفع خطوط المواجهة في أكثر من اتجاه في وقت واحد.

وبذلك، فإن الساعات الماضية أظهرت تحولاً لافتاً في شكل المعركة، فبدلاً من بقاء المواجهات محصورة في جبهة واحدة، باتت العمليات تتحرك على محاور متزامنة من الجوف والبيضاء شرقاً ووسطاً إلى تعز والساحل الغربي غرباً.

انعكاس سياسي وأممي

ولم تقتصر تداعيات التصعيد على الميدان؛ إذ سارع المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، إلى إصدار بيان دعا فيه الأطراف والجهات الإقليمية والدولية إلى استخدام نفوذها لاحتواء التصعيد والعودة إلى المفاوضات السياسية.

وجاءت دعوة المبعوث الأممي تزامنًا مع تقدمات ميدانية متسارعة للقوات المسلحة اليمنية في عدد من الجبهات في محافظات الجوف والبيضاء وتعز والحديدة.

مع تبدل المشهد العسكري.. “غروندبرغ” يخرج ببيان يدعو للعودة للمفاوضات مع تقدمات القوات اليمنية

وقوبل موقف المبعوث الأممي بانتقادات حادة، نظراً لمجيئ الموقع بعد أيام من التصعيد العسكري للحوثيين في جبهات الساحل الغربي والذي تسبب في نزوح مئات الأسر.

المبعوث الأممي حذر من أن التطورات الحالية تنذر باتساع نطاق النزاع، داعياً إلى وقف ماوصفها “الأعمال العدائية وضبط النفس” والاستفادة من قنوات التنسيق القائمة، في وقت تتحدث فيه التقارير عن سقوط ضحايا مدنيين ونزوح أسر وتضرر بنية تحتية مدنية. بحسب قوله.

وقال غروندبرغ إن الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة الحوثيين على عدة جبهات أدت إلى تصاعد حدة الاشتباكات، محذرًا من أن التطورات الحالية “تنذر باتساع نطاق النزاع”، واصفًا ذلك بأنه “تطور بالغ الخطورة”.

ودعا المبعوث الأممي الأطراف إلى وقف ما قال عنها “جميع الأعمال العدائية، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والاستفادة الكاملة من القنوات القائمة، بما فيها لجنة التنسيق العسكري التابعة للأمم المتحدة، لمنع المزيد من التصعيد”.

كما دعا الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية إلى استخدام نفوذها لتحقيق هذه الأهداف ودعم العودة إلى المفاوضات السياسية، مشيرًا إلى ما وصفه بـ”مواصلة انخراطه المباشر مع الأطراف بهدف احتواء التصعيد الحالي والحفاظ على مساحة للحوار”.

المشهد في خلاصة

وتكشف حصيلة الساعات الماضية عن مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، عنوانها الأبرز تعدد الجبهات وتزامن العمليات. ففي البيضاء تتقدم القوات اليمنية من محور يافع باتجاه عمق المحافظة، وفي الجوف تتحرك العمليات حول اللبنات ومحاورها، بينما تحقق القوات تقدماً في الكدحة غرب تعز وتستهدف التعزيزات المتجهة إلى خطوط القتال.

وبينما تتحدث القوات المسلحة عن تقدم ميداني في هذه المحاور، فإن التطورات لم تصل بعد إلى نقطة حسم نهائي لأي من هذه الجبهات، ما يجعل الساعات والأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت هذه العمليات ستتحول إلى تغيير واسع ومستدام في خطوط السيطرة أم ستعيد تثبيت جبهات القتال عند مواقعها الحالية.

ظهرت المقالة يوم مفصلي في معارك اليمن.. القوات الحكومية تنتقل إلى الهجوم بعد 6 سنوات من الدفاع أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية