فهمي الباحث لـ”يمن ديلي نيوز”: أبرز طرق اكتشاف الحسابات المنتحلة لأسماء المؤثرين
أهلي
منذ أسبوع
مشاركة

يمن ديلي نيوز: قال الخبير اليمني المتخصص في الأمن الرقمي فهمي الباحث، الأحد 6 سبتمبر/ أيلول 2026م، إن انتحال حسابات الشخصيات السياسية والمجتمعية المعروفة بمواقفها المساندة للحكومة اليمنية يمثل عملية تأثير وتضليل تقوم على ما وصفه بـ”استعارة الثقة”.

وأوضح الباحث في حديث مع “يمن ديلي نيوز” أن نسب الرسالة إلى شخصية تحظى بثقة واحترام لدى شريحة من اليمنيين يجعل الانتحال أخطر من مجرد إنشاء حساب مزيف، لأن العملية تغير مصدر الرسالة في ذهن المتلقي، معتبرًا أن الوصف الأدق لهذه الممارسة هو “سرقة المصداقية أو استعارة الثقة لأغراض التضليل”.
وتنتشر مع اشتداد المعاركة بين الحكومة اليمنية والحوثيين عشرات الحسابات الوهمية على منصات التواصل الاجتماعي بأسماء شخصيات يمنية عسكرية وسياسية موالية للحكومة اليمنية، تعمل على نشر الشائعات وبث الإحباط وإثارة اللغط حول المواقف الرسمية، وإظهار وجود انقسامات.
وقال “الباحث” إن الأحداث العسكرية والأمنية توفر بيئة مثالية للتضليل، في ظل نقص المعلومات وسرعة تطور الأحداث، إلى جانب رغبة الجمهور في معرفة المستجدات بصورة عاجلة.

وأشار إلى أن الحساب المنتحل قد يستغل شائعة تتعلق بسقوط منطقة أو تحركات قوات أو خلاف سياسي، ثم ينسب موقفًا مثيرًا إلى شخصية معروفة، قبل أن يدفع الجمهور إلى تداوله على نطاق واسع.

ولفت الخبير الرقمي إلى أن الحساب المنتحل لا يبدأ بالضرورة بالدعاية السياسية بصورة مباشرة، وإنما قد يعمل على بناء مصداقيته تدريجيًا من خلال نشر صور قديمة، ومحتوى يتعلق بالمناسبات الوطنية، وتعازٍ وتهانٍ، إلى جانب معلومات صحيحة عن الشخصية المستهدفة، قبل الانتقال لاحقًا إلى تمرير الرسائل المضللة.

وقال “فهمي الباحث”، إن بعض الحسابات قد تنشر في البداية مواقف متوافقة مع مواقف الشخصية الحقيقية أو حتى مواقف معارضة للحوثيين، ثم تمرر بينها محتوى يخدم الجهة التي تقف خلف الحساب، وهو ما يجعل اكتشاف الانتحال أكثر صعوبة.

وبعد ذلك، وفق الباحث، تتشكل دائرة تضليل تبدأ بحساب مزيف وتصريح مزيف، ثم موقع ينقل التصريح، قبل أن تعود الحسابات للاستشهاد بالموقع أمام الجمهور باعتبار المعلومة مؤكدة من مصادر متعددة.

التحقق من المعلومات

وحول التحقق من الحسابات، شدد الباحث في حديثه لـ”يمن ديلي نيوز” على أن العلامة الزرقاء لم تعد معيارًا كافيًا، داعيًا إلى فحص مجموعة من المؤشرات، بينها مصدر الحساب، وتاريخ إنشائه، واسم المستخدم، والمنشورات القديمة، ومقارنة لغته ومواقفه مع تصريحات الشخصية المعروفة، إلى جانب البحث عن مواقفها في مصادر إعلامية موثوقة، والتحقق من أي نفي سابق بشأن امتلاك الحساب.

وفي السياق، دعا الخبير اليمني مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى التحقق من مصدر الخبر قبل التحقق من مضمونه، خصوصًا خلال فترات التصعيد العسكري، موضحًا أن التضليل في هذه الحالات يقوم على مستويين: “تزوير الهوية أولًا، ثم استخدام الهوية المزورة لنشر المعلومة المضللة ثانيًا”.

وحذر الباحث من أن وسائل الإعلام قد تسهم، دون قصد، في تعزيز هذه الدائرة عندما تنقل منشورات الحسابات المنتحلة، إذ يمكن للحساب نفسه لاحقًا الاستشهاد بالخبر المنشور في وسيلة إعلامية باعتباره دليلًا على صحة المعلومة.

ورصد “يمن ديلي نيوز” عددًا من الحسابات التي تستخدم أسماء شخصيات يمنية عسكرية وسياسية من بينها “اللواء فيصل رجب، والفريق الركن محمود الصبيحي، والناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي، والشيخ مبخوت بن عبود الشريف، ونشوان إبراهيم الحمدي”.

وتختلف طبيعة المحتوى المنشور من حساب إلى آخر، إلا أن القاسم المشترك بينها هو استخدام أسماء شخصيات حقيقية في تقديم مواقف أو معلومات لا توجد أدلة موثوقة على صدورها عن أصحابها.

ومن خلال تتبع محتوى تلك الصفحات، وجد “يمن ديلي نيوز” أن ما تنشره تلك الحسابات يصب في خانة خدمة العمليات العسكرية التي تشنها جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا.

وتقوم تلك الحسابات بنشر محتوى يعزز الشائعات المتداولة، أو يثير الشكوك حول مواقف شخصيات معروفة بمناهضة الجماعة، ما يدفع تلك الشخصيات للظهور ونفي تلك التصريحات أو نفي امتلاكها تلك الحسابات على التواصل الاجتماعي.

ظهرت المقالة فهمي الباحث لـ”يمن ديلي نيوز”: أبرز طرق اكتشاف الحسابات المنتحلة لأسماء المؤثرين أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية