يمن ديلي نيوز: أقر قيادي بارز في جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، بوجود خلافات وانقسامات داخلية حادة داخل البنية القيادية للجماعة، محذرًا من صراع خفي قال إنه يستهدف “قيادات وشخصيات بارزة” لصالح أطراف قال إنها تسعى للسيطرة والاستحواذ على المال ومراكز القرار.
وقال عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي “علي القحوم” في مقال نشره عبر حسابه على منصة “إكس”، إن ما تواجهه الجماعة لم يعد مجرد خلاف في وجهات النظر، بل تحول إلى ما وصفه بـ”حرب استنزاف باردة”، اتهم فيها ما سماه “لوبي عفاشي” بالعمل على إقصاء قيادات وفرض نفوذه داخل الجماعة.
https://x.com/alialqhoom/status/2094728897988628723
واتهم القحوم ما سماه “اللوبي”، باتباع أساليب قال إنها تقوم على “الكيل المنظم والشيطنة الممنهجة” لإسقاط خصومه وإبعادهم عن مواقع التأثير.
وقال إن هذا الطرف المتواجد في إطار جماعته، لا يخوض صراعه “بصورة مباشرة”، وإنما يعتمد على نشر الشائعات واستهداف القيادات التي وصفها بـ”الصلبة”، بهدف إزاحتها من مواقع التأثير.
ووفق القحوم فإن المستهدفين، هم “الرؤوس الصلبة” والشخصيات التي “لا تقبل المساومة”، معتبرًا أن عملية استهدافهم تهدف في نهاية المطاف إلى “إزاحة العوائق التي تمنع السيطرة على مفاصل القرار والمال”.
وأشار إلى أن هذا “اللوبي”، بحسب روايته، ليس مجرد امتداد لبقايا النظام السابق، وإنما يمتلك خبرة في إدارة الصراعات الداخلية واستهداف الشخصيات التي يرى أنها تمثل عائقًا أمام نفوذه.
وأوضح أن عملية استهداف القيادات تبدأ، بحسب روايته، بمحاولات استقطاب منافسين من داخل الجماعة، ثم عزل الشخصيات المستهدفة عبر الشائعات والأكاذيب، وصولًا إلى دفعها نحو ردود فعل غاضبة يمكن استخدامها لاحقًا لتقديمها للقيادة باعتبارها غير منضبطة أو متمردة.
وفصّل القحوم ما قال إنها آلية ممنهجة لاستهداف القيادات داخل الجماعة، تبدأ، بحسب روايته، من خلال استقطاب منافسين للضحية من داخل الجماعة، ثم دفعهم إلى ممارسة التحريض تحت عناوين مثل “النصيحة” و”الحرص على العمل”.
وأضاف: المرحلة التالية تتمثل في عزل الشخصية المستهدفة عبر ما وصفه بـ”حزام من الشائعات والأكاذيب”، بهدف دفعها إلى حالة من الاستنزاف والضغط النفسي والسياسي.
وبحسب القحوم، فإن استمرار الضغوط قد يدفع القيادي المستهدف إلى إظهار ردود فعل غاضبة تجاه قيادته، وهو ما قال إنه يُستغل لاحقًا لتقديمه للقيادة باعتباره “غير منضبط” أو “متمردًا”.
واعتبر أن هذه المرحلة تمثل، وفق وصفه، “الفخ” الذي يكتمل من خلاله إبعاد القيادي المستهدف، بعد أن تكون الأطراف التي تقف خلف الحملة قد سبقت إلى التأثير على موقف القيادة منه.
وحذر القيادي بجماعة الحوثي من خطورة “قدرة الأطراف المتصارعة” على الوصول إلى المسؤولين والتأثير في قراراتهم، معتبرًا أن أخطر مراحل الصراع تتمثل في “تضليل القيادة” بشأن الشخصيات المستهدفة.
وقال إن النتيجة النهائية لهذه الممارسات، بحسب روايته، هي “طرد الصادق وتقريب المنافق”، وإضعاف شخصيات داخل الجماعة لصالح أطراف أخرى تسعى إلى توسيع نفوذها.
ودعا القحوم قيادات وعناصر الجماعة إلى الحذر من الاجتماعات المغلقة وما وصفها بـ”الغرف التي تدار فيها غيبة المجاهدين”، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات يمثل خطرًا على تماسك الجماعة من الداخل. وفق قوله.
ظهرت المقالة القيادي بجماعة الحوثي “علي القحوم” يقر بانقسامات حادة في صفوفهم أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.