ضربات تستهدف الحوثيين في الضالع وصعدة وإحباط محاولة تسلل في مأرب (حصاد اليوم)
حزبي
منذ 10 ساعات
مشاركة

 

 

نفذت القوات المسلحة، الأربعاء، عملية نوعية استهدفت خطوط إمداد وتجمعات لمليشيا الحوثي في جبهات مأرب، بالتزامن مع كمين محكم أفشل محاولة تسلل في المشجح وأوقع قتلى وجرحى، فيما نفذت قوات الطوارئ عمليات قنص في باقم بصعدة، واستهدفت قوات درع الوطن تجمعات حوثية بالطيران المسير في الضالع.

 

وشهدت الساحة السياسية تحركات رسمية لتعزيز الجاهزية العسكرية والأمنية وتشديد إجراءات مكافحة التهريب، بالتزامن مع ضبط خلية حوثية في أبين كانت تخطط لتنفيذ أعمال تخريبية، فيما بحثت القيادة السياسية مستجدات الأوضاع، وأكد مسؤول أميركي تطلعه إلى مستقبل تتحرر فيه صعدة من أنشطة مليشيا الحوثي.

 

وفي الجانب الإنساني والحقوقي، صعّدت مليشيا الحوثي استهداف الأحياء والمنشآت المدنية في تعز والضالع، وقتلت شابًا في الجوف خلال مطاردة مسلحة، بينما تواصل احتجاز ناشطين وعاملين إغاثيين وسط تدهور أوضاعهم الصحية، وإخفاء سبعة من أبناء حجور، بالتزامن مع نزوح آلاف المدنيين وتفاقم الأزمة المعيشية.

 

التطورات الميدانية

 

نفذت القوات المسلحة، فجر الأربعاء، عمليات نوعية بالمدفعية والطيران المسيّر استهدفت خطوط إمداد مليشيا الحوثي في عدد من جبهات محافظة مأرب، بالتزامن مع كمين محكم في جبهة المشجح أفشل محاولة تسلل حوثية باتجاه مواقع القوات، وأوقع في صفوف المليشيا قتلى وجرحى.

 

وفي محافظة صعدة، نفذت وحدة القناصة التابعة للفرقة الثانية بقوات الطوارئ اليمنية عمليات قنص استهدفت عناصر مليشيا الحوثي في مديرية باقم، وأظهرت مشاهد إعلامية إصابات مباشرة في صفوف العناصر الحوثية، أدت إلى مقتل عدد منهم وتحييد آخرين خلال العمليات.

 

وفي الضالع، استهدفت الفرقة الأولى من قوات درع الوطن الحكومية تجمعات لمليشيا الحوثي بالطيران المسيّر، وأظهرت مشاهد نشرها المركز الإعلامي للقوات تنفيذ ضربة جوية طالت سكنًا لعناصر المليشيا، وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد من عناصرها.

 

وساد هدوء حذر جبهات تعز والساحل الغربي وحجة وشبوة والجوف، عقب نشاط ميداني خلال الأيام الماضية ضد مليشيا الحوثي، بالتزامن مع بقاء القوات الحكومية في حالة جاهزية مرتفعة للتعامل مع أي تحركات، وسط تقارير استخباراتية عن استمرار المليشيا في الدفع بتعزيزات عسكرية إلى مختلف الجبهات.

 

وفي الجانب الأمني، أعلنت الأجهزة الأمنية ضبط خلية تابعة لمليشيا الحوثي في محافظة أبين، كانت تخطط لزراعة عبوات ناسفة وتنفيذ أعمال تخريبية تستهدف أمن المحافظة واستقرارها، فيما أشاد وزير الداخلية إبراهيم حيدان بيقظة الأجهزة الأمنية، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين الوحدات الأمنية لملاحقة عناصر الخلية وإفشال مخططاتها.

 

كما أكدت شرطة محافظة مأرب أن استهداف خطوط نقل الطاقة في مديرية الوادي لن يمر دون عقاب، معلنة تعميم أسماء المطلوبين على النقاط الأمنية لضبطهم قهريًا وفق الأوامر القضائية، وداعية المواطنين للإبلاغ عن تحركاتهم، ومحذرة من التستر عليهم أو مساعدتهم.

 

الحراك السياسي

 

ترأس رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي اجتماعًا مشتركًا ضم أعضاء المجلس والحكومة، لمناقشة التطورات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، مؤكدًا مواصلة العمل على استعادة مؤسسات الدولة وأدواتها السيادية، وتشديد إجراءات الامتثال للعقوبات، وحماية المواطنين والقطاع الخاص واستقرار إمدادات الغذاء والدواء والتحويلات المالية المشروعة.

 

ووجه الاجتماع برفع الجاهزية العسكرية والأمنية والاستخباراتية إلى أعلى مستوياتها، وتعزيز إجراءات الحماية والإنذار المبكر والردع المتكامل، بالتزامن مع التشديد على التطبيق الصارم لإجراءات مكافحة التهريب وضبط المنافذ البرية والبحرية والجوية، وتفكيك شبكات التمويل والإمداد التي تستفيد منها مليشيا الحوثي والجماعات الإرهابية.

 

إلى ذلك، أعرب القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن نيل هوب عن تطلعه إلى اليوم الذي تتحرر فيه محافظة صعدة من أنشطة مليشيا الحوثي، وتستعيد دورها كمركز للفرص الاقتصادية والسياحية، وذلك عقب لقائه عضو مجلس القيادة الرئاسي عثمان مجلي، حيث ناقشا تطورات الوضع اليمني وتداعيات ممارسات المليشيا.

 

الانتهاكات والأوضاع الإنسانية

 

قصفت مليشيا الحوثي، الأربعاء، محيط جبل جرة في منطقة وادي القاضي شمالي مدينة تعز بقذائف المدفعية، طال القصف المنطقة المحيطة بالمجمع القضائي ومحطة للغاز، وسط مخاوف من امتداد الأضرار إلى المنشآت الحيوية والمناطق السكنية القريبة جراء تكرار الاستهداف.

 

وفي الضالع، شنّت مليشيا الحوثي سلسلة غارات بطيرانها المسيّر على بلدة المدرج في منطقة مريس شمالي المحافظة، مستخدمة أربعة مقذوفات متفجرة، ما ألحق أضرارًا بمنازل وممتلكات المواطنين، وأثار حالة من الرعب والهلع بين الأهالي، خصوصًا النساء والأطفال.

 

وأعلنت منظمة الهجرة الدولية نزوح 274 أسرة، تضم 1644 شخصًا، خلال الفترة من 23 إلى 29 أغسطس، سجلت تعز معظم الحالات بواقع 205 أسر، تلتها الحديدة بـ60 أسرة، ليرتفع إجمالي النازحين منذ بداية العام إلى 2631 أسرة تضم 15,786 شخصًا، معظمهم في مأرب.

 

وفي مناطق سيطرتها، قتل الشاب محمد عبدالله اللاغب برصاص عناصر حوثية في منطقة سلبة بمحافظة الجوف، بعد مطاردته وشقيقه عامر عقب إيقافهما في نقطة تابعة لما تسمى "وحدة المكافحة"، حيث أُصيب اللاغب أثناء الفرار، قبل أن تحاصر العناصر الحوثية المكان الذي لجأ إليه وتقتله بعد إجباره على الخروج.

 

وحول الوضع المعيشي، انتشرت فيديوهات توثق لجوء البقالات في صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي إلى بيع زيت الطبخ بكميات محدودة داخل أكياس بلاستيكية، في مؤشر على تراجع القدرة الشرائية وتفاقم الأوضاع المعيشية، بعدما أصبح بعض المستهلكين يشترون كميات لا تتجاوز قيمتها 50 ريالًا، في ظل عجز متزايد عن شراء الاحتياجات الأساسية بالكميات المعتادة.

 

وفي ملف المعتقلين والمخفيين، كشف الصحفي فارس الحميري عن تدهور خطير في أوضاع عدد من العاملين في المنظمات الحقوقية والإغاثية المعتقلين لدى مليشيا الحوثي، مشيرًا إلى إصابة بعضهم باضطرابات نفسية وفشل كلوي وفقدان القدرة على المشي والجلطات والسرطان، إلى جانب حالات هزال شديد وفقدان جزئي للبصر، وسط استمرار احتجازهم.

 

من جانبها، طالبت رابطة ضحايا حجور مليشيا الحوثي بالكشف عن مصير سبعة من أبناء المنطقة المختفين قسريًا منذ اختطافهم على خلفية أحداث 2019، محملة الجماعة المسؤولية عن سلامتهم، ومؤكدة أن أسرهم لا تزال تجهل أماكن وجودهم ومصيرهم للعام الثامن، في ظل معاناة مستمرة.

 

 

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية