وحدة الهدف وحتمية التطهير
رسمي
منذ ساعتين
مشاركة

 

سبتمبر نت: مقال – عميد/ عبدالحكيم الشريحي

تُشكل القوات المسلحة بمختلف وحداتها وتشكيلاتها القطاعية سياج الوطن المنيع ودرعه الحصين ، إذ لا تعد مجرد فصائل متفرقة ، بل هي جسد واحد ينبض بعقيدة عسكرية صلبة وهدف أسمى لا يتبدل.
ومن هذا التلاحم المؤسسي تنبع قاعدة راسخة فحواها: إن أي استهدافٍ لأي موقع أو تشكيل عسكري هو اعتداء مباشر على هيبة الدولة وسيادتها بأكملها ، فدماء المرابطين في كافة الثغور واحدة والرد على المساس بها ليس مجرد خيار سياسي ، بل التزام وطني وأخلاقيٌ لا يخضع للمساومة.
وارتباطاً بهذه العقيدة الجامعة ، تتجسد وحدة الهدف في إدارة هذه المؤسسة برؤية استراتيجية موحدة ، تضع حماية المواطن وصون كرامته واستعادة مؤسسات الدولة في مقدمة أولوياتها المطلقة.
وبناءً عليه ، فإن ممارسة القوات المسلحة لحقها الطبيعي والدستوري في ردع العابثين وحماية المدنيين ليست مجرد استجابة لحظية ، بل هي ممارسة أصيلة لواجب حماية الأمن والاستقرار للبلاد ضد كل من يسعى للنيل من كينونتها.
وفي المقابل ، يقف المشروع الحوثي الإرهابي كمصدر دائم للتهديد ومحرك رئيس للتأزيم ، إذ يتحمل وحده المسؤولية الكاملة والتاريخية عن أي تصعيد ميداني أو تبعات ناتجة عن مغامراته العبثية ، التي يدرك تماما انها لا تزيد أبناء المؤسسة العسكرية إلا إصرارا على المضي قدما في استراتيجية الإحاطة الشاملة وتضييق الخناق على جماعته الإرهابية في كافة المحاور والجبهات.
إن هذا الاصطفاف الميداني والانضباط المؤسسي هما نقطة التحول الحاسمة لاستئصال هذا المشروع الطارئ وإنهاء وجوده الميداني والسياسي.
فالوحدة العسكرية ليست مجرد شعار دفاعي ، بل هي القوة الضاربة الكفيلة بتطهير التراب الوطني من رجس الإرهاب واستعادة عافية الدولة وسيادتها الكاملة على كل شبر من أرضها.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية