على امتداد الجبهات.. مُسيّرات القوات المسلحة تواصل ضرب مراكز الحوثيين وتحركاتهم (حصاد اليوم)
حزبي
منذ ساعة
مشاركة


شهدت جبهات القتال، الثلاثاء، نشاطًا مكثفًا للطيران المسيّر التابع للقوات المسلحة، مع استهداف مواقع وعناصر وآليات حوثية في مأرب وتعز والبيضاء، بالتزامن مع عمليات مدفعية وعسكرية واسعة، وإعلان تنفيذ 133 عملية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

 

وتزامنت العمليات الميدانية مع توجيهات بتوسيع عمليات الردع الجوي والصاروخي ورفع الجاهزية العسكرية والأمنية، فيما واصلت القوات الحكومية التصدي لمحاولات التسلل والهجمات الحوثية وإسقاط الطائرات المسيّرة، ضمن تحرك عسكري متواصل على امتداد عدة جبهات.

 

وفي المقابل، واصلت مليشيا الحوثي استهداف المدنيين والمنشآت الخدمية، حيث أسفر قصفها عن مقتل وإصابة مدنيين في محافظة الحديدة، وإصابة طفلتين وتضرر ممتلكات في منطقة حيس، بالتزامن مع استمرار خطر الألغام الحوثية التي تحصد أرواح اليمنيين.

 

التطورات الميدانية

 

نفذت القوات المسلحة، الثلاثاء، عمليات عسكرية ضد مواقع وتحصينات مليشيا الحوثي في محافظة الجوف، واستهدفت عناصر ومواقع محصنة في مديرية الحزم، إلى جانب أطقم وعربات نقل تابعة للمليشيا، في وقت واصلت فيه القوات عملياتها الميدانية ضمن تحركات تستهدف مصادر التهديد الحوثية في المحافظة.

 

وفي تعز، أحبطت القوات المسلحة محاولة تسلل نفذتها عناصر حوثية باتجاه مواقعها في جبهة العنين بمديرية جبل حبشي، بعد رصد تحركات المهاجمين والتعامل معها ميدانيًا، ما أجبر العناصر الحوثية على الانسحاب، بالتزامن مع استهداف مركز قيادة للمليشيا في جبهة الصلو بالطيران المسيّر.

 

وشهدت مأرب نشاطًا مكثفًا للطيران المسيّر والدفاعات الجوية، حيث استهدف الطيران الحكومي عناصر حوثية في الجبهة الجنوبية، وأصاب طقمًا عسكريًا في جبهة أخرى بالمحافظة، فيما أسقطت الدفاعات طائرتين مسيّرتين حوثيتين حاولتا استهداف مواقع عسكرية، بينها معسكر الثنية في منطقة العبر.

 

وفي محافظة البيضاء، استهدف الطيران المسيّر الحكومي طقمًا عسكريًا تابعًا لمليشيا الحوثي في إحدى الجبهات، ما أدى إلى احتراقه وتدميره. ويأتي هذا بعد ساعات من إعلان الناطق الرسمي للقوات المسلحة تنفيذ 133 عملية عسكرية خلال 24 ساعة، شملت الراجمات والمدفعية والطيران المسيّر واستهدفت مواقع وقدرات ومصادر تهديد حوثية.

 

التحركات العسكرية والأمنية

 

وجّه مجلس الدفاع الوطني، خلال اجتماعه برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بتوسيع عمليات الردع الجوي والصاروخي ضد مصادر التهديد الحوثية، ورفع الجاهزية العسكرية والأمنية في مختلف الجبهات، بالتزامن مع تكثيف الجهود الاستخباراتية لملاحقة خلايا المليشيا وشبكات تهريب وإمدادها.

 

وشدد المجلس على إبقاء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في أعلى درجات الاستعداد، وتعزيز منظومة الإنذار المبكر وتشديد حماية المنشآت السيادية والحيوية والأعيان المدنية، مع التأكيد على تنسيق الجهود بين مختلف المحاور والتشكيلات العسكرية لمواجهة مصادر التهديد الحوثية.

 

وفي الجانب الأمني والاستخباراتي، وجّه المجلس بتعزيز العمل على تعقب الخلايا الحوثية وشبكات التهريب والإمداد والدعم الداخلي، وربط الإجراءات الأمنية بمسار قضائي سريع وفعال، بما يعزز قدرة مؤسسات الدولة على التعامل مع التهديدات المرتبطة بالمليشيا.

 

وفي تعز، عقد قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء حمدي حسن شكري اجتماعًا مع قائد محور تعز اللواء خالد فاضل وقادة الوحدات العسكرية التابعة للمحور، لبحث المستجدات الميدانية ومستوى الجاهزية والمهام المنفذة في مختلف الجبهات.

 

وفي السياق ذاته، رفعت وزارة الداخلية جاهزية إدارات الشرطة في 12 محافظة استعدادًا لتأمين المناطق التي يُتوقع انتقالها إلى سيطرة الجيش الوطني والمقاومة، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة الأمنية، ضمن خطط تستهدف سرعة انتشار الأجهزة الأمنية وتولي مسؤوليات حفظ الأمن وحماية المواطنين والمنشآت العامة.

 

الانتهاكات والتداعيات الإنسانية

 

واصلت مليشيا الحوثي استهداف المدنيين في المناطق المحررة، حيث أصيبت طفلتان، تبلغان 14 و7 سنوات، جراء قصف بطائرات مسيّرة استهدف قرية ماشعة شرق مدينة حيس بمحافظة الحديدة، كما أدى القصف إلى نفوق عدد من المواشي والأبقار التي يعتمد عليها الأهالي في مواجهة ظروفهم المعيشية.

 

وفي محافظة تعز، سقط صاروخ حوثي على منزل المواطن وهيب أحمد صالح في منطقة الأكمة بقرية منهازة في مديرية مقبنة، إثر عملية إطلاق فاشلة، ما أدى إلى تدمير المنزل وإلحاق أضرار بالمنازل المجاورة، في واقعة تعكس مخاطر الهجمات العشوائية على المناطق السكنية.

 

وفي الحديدة أيضًا، قُتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفل يبلغ 13 عامًا، جراء قصف حوثي بصاروخين باليستيين استهدف مناطق شرق مديرية الخوخة، في أحدث الهجمات التي تطال السكان المدنيين في المحافظة، وتضاف إلى سلسلة من الاعتداءات التي طالت مناطق مأهولة ومنشآت مدنية.

 

وفي محافظة إب، أوقف قيادي حوثي مشروع مياه المرفدين في مديرية السياني وحوّله إلى وسيلة لتحقيق مكاسب مالية، ما حرم مئات الأسر في عدد من العزل من المياه، بينما تتواصل في مناطق سيطرة المليشيا ممارسات استغلال الخدمات الأساسية.

 

وفي سياق متصل، أعلن مشروع "مسام" لنزع الألغام، اليوم الثلاثاء، أن الفريق انتزع 2,157 لغمًا وذخيرة غير منفجرة زرعتها مليشيا الحوثي خلال الأسبوع الثاني من أغسطس في عدد من المحافظات، بما يسلط الضوء مجددًا على الخطر طويل الأمد الذي تتركه الألغام الحوثية على المدنيين وحركة السكان.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية