المهاجرون الأفارقة.. شبكات تهريب واستغلال حوثي ومخاطر تتجاوز الحدود
حزبي
منذ ساعتين
مشاركة

واصل اليمن، خلال عام 2026، استقبال موجات من المهاجرين القادمين من القرن الأفريقي عبر مسار بحري، حيث يتخذ المهاجرون من السواحل اليمنية نقطة عبور نحو دول الخليج، رغم الظروف الأمنية والإنسانية والاقتصادية الهشة التي تعيشها البلاد.

 

وتكشف حركة الهجرة خلال 2026 عن ظاهرة تتجاوز مجرد تدفق أعداد جديدة إلى السواحل اليمنية، لتشمل مسارات تهريب منظمة، ومناطق عبور ووجهات داخلية، ومخاطر متزايدة تحيط بالمهاجرين منذ مغادرتهم القرن الأفريقي وحتى محاولتهم الوصول إلى وجهاتهم النهائية.

 

ولا يمثل اليمن، بالنسبة إلى الغالبية العظمى منهم، وجهتهم النهائية، إذ يرتبط وجودهم فيه بمحاولة مواصلة الرحلة باتجاه دول الخليج، فيما يجد بعضهم أنفسهم عالقين داخل البلاد أو مضطرين إلى العودة عبر رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر إلى القرن الأفريقي.

 

معدلات مرتفعة

 

وكشفت البيانات المتاحة عن استمرار تدفق المهاجرين الأفارقة إلى اليمن بمعدلات مرتفعة خلال الأشهر الأولى من العام الجاري.

ووفق بيانات منظمة الهجرة الدولية، بلغ إجمالي عدد الواصلين إلى البلاد منذ مطلع يناير وحتى نهاية أبريل 72,248 مهاجرًا.

 

وسجل شهر أبريل وصول 14,834 مهاجرًا، بانخفاض نسبته 13 في المئة مقارنة بشهر مارس، الذي شهد وصول 17,027 مهاجرًا، فيما بلغ عدد الوافدين في فبراير 19,337 مهاجرًا.

وتظهر هذه الأرقام تراجعًا تدريجيًا في أعداد الواصلين من شهر إلى آخر، مع بقاء التدفق عند مستويات مرتفعة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام.

 

وخلال شهر أبريل، جاء 67 في المئة من الوافدين عبر سواحل جيبوتي، ووصلوا إلى سواحل محافظتي أبين وتعز، فيما قدم 28 في المئة عبر سواحل الصومال، ووصلوا جميعًا إلى سواحل شبوة، بينما جاءت النسبة المتبقية، البالغة 5 في المئة، من سلطنة عُمان ووصلت إلى محافظة المهرة.

 

وفي مارس، بلغت حصة القادمين عبر سواحل جيبوتي 74 في المئة، مقابل 22 في المئة عبر سواحل الصومال، و4 في المئة عبر سلطنة عُمان، مع وصول القادمين من جيبوتي إلى أبين وتعز، والقادمين من الصومال إلى شبوة، فيما وصل القادمون من عُمان إلى المهرة.

 

وتظهر التركيبة السكانية غلبة الرجال على حركة الوصول إذ شكلوا 65 في المئة من إجمالي الوافدين خلال أبريل، مقابل 18 في المئة للأطفال و17 في المائة للنساء، بينما بلغت نسبتهم في مارس 68 في المئة، مقابل 16 في المئة للأطفال و16 في المئة للنساء.

 

وتأتي هذه الحركة في سياق تدفق سنوي لعشرات الآلاف من المهاجرين الأفارقة إلى اليمن، بحثًا عن تحسين أوضاعهم الاقتصادية وفرارًا من الصراعات المحلية، فيما يمثل اليمن بالنسبة إلى كثير منهم محطة ضمن رحلة أطول نحو وجهات أخرى في المنطقة.

 

مسار نشط من نهاية 2025 إلى 2026

 

ولا تبدو الأرقام المسجلة خلال الأشهر الأولى من 2026 معزولة عن مسار نشط سبقها، إذ شهدت السواحل اليمنية خلال الربع الأخير من 2025 تدفقًا مرتفعًا للقادمين من القرن الأفريقي، مما رسخ موقع اليمن كنقطة عبور رئيسية على الطريق الشرقي نحو دول الخليج.

 

وبحسب بيانات منظمة الهجرة الدولية، فقد بلغ عدد الوافدين إلى اليمن بين أكتوبر وديسمبر 2025 نحو 57,340 مهاجرًا، مقابل 5,439 مهاجرًا غادروا البلاد خلال الفترة نفسها.

وكان 68 في المئة من الوافدين قد قدموا عبر جيبوتي، فيما جاء 22 في المئة من الصومال، بينما جاءت نسبة محدودة من سلطنة عُمان.

 

وتشير بيانات تلك الفترة إلى أن اليمن لم يكن الوجهة النهائية لغالبية الوافدين، إذ كان 76 في المئة منهم يخططون للوصول إلى دول الخليج، مقابل 15 في المئة اعتبروا اليمن وجهتهم النهائية.

 

كما دخل نحو 70 في المئة منهم عبر الممر الشرقي البحري، بما يعكس أهمية السواحل اليمنية في هذا المسار.

وتشير هذه المعطيات إلى أن حركة الهجرة التي شهدها اليمن في بداية 2026 جاءت في سياق مسار نشط ومستمر، تتداخل فيه دوافع الهجرة مع شبكات التهريب البحري، بينما يظل الوصول إلى دول الخليج المحرك الرئيسي لغالبية الرحلات.

 

نقاط الوصول

 

وتبدأ الرحلة غالبًا عبر المسارات البحرية القادمة من جيبوتي والصومال، قبل أن تتوزع الحركة بعد الوصول إلى السواحل اليمنية عبر مسارات برية باتجاه مناطق داخلية وشمالية.

 

وتظهر شبوة وأبين وتعز ضمن أبرز نقاط الوصول، فيما تتجه أعداد من الوافدين بعد دخول البلاد نحو مناطق أخرى، بينها مأرب وصنعاء وصعدة، في محاولة لمواصلة الرحلة باتجاه الحدود الشمالية.

 

وتبرز مديرية ذو باب في محافظة تعز كإحدى نقاط استقبال القادمين عبر المسار القادم من جيبوتي، إلى جانب مديرية أحور في أبين، فيما يرتبط القادمون من السواحل الصومالية بمناطق إنزال في رضوم بمحافظة شبوة، بينما يمثل منفذ شحن في المهرة مسارًا للقادمين عبر الحدود مع سلطنة عُمان.

 

وتكشف هذه الخريطة أن الحركة لا تسلك منفذًا واحدًا، بل تعتمد على مسارات بحرية وبرية متعددة تمتد على طول السواحل اليمنية.

 

وبعد الإنزال، تبدأ مرحلة أخرى تتولى خلالها شبكات التهريب نقل الوافدين عبر مسارات برية باتجاه مناطق داخلية وشمالية، في رحلة هدفها النهائي بالنسبة إلى نسبة كبيرة منهم الوصول إلى دول الخليج، وعلى رأسها السعودية.

 

وتبرز شبوة وأبين وتعز بوصفها من أهم مناطق الوصول الساحلي، فيما تمثل مأرب إحدى مناطق التجمع والعبور، بينما يتجه جزء من الحركة شمالًا عبر مسارات تنتهي في صعدة، التي ترتبط بمحاولة الوصول إلى الحدود السعودية.

 

كما يستقر آخرون بصورة مؤقتة في محافظات مثل مأرب وشبوة وحضرموت والمهرة، إما بانتظار استكمال الرحلة أو بحثًا عن فرصة عمل بعد تعثر الوصول إلى وجهتهم النهائية.

 

وتبرز صعدة بوصفها نقطة مفصلية في المسار الشمالي، إذ يتجه إليها مهاجرون يسعون إلى مواصلة الطريق باتجاه السعودية، فيما تصبح المناطق التي تفصل السواحل عن الحدود جزءًا من شبكة مترابطة للتهريب والنقل والعمل غير النظامي.

 

شبكات تهريب عابرة للحدود

 

وخلف حركة المهاجرين إلى اليمن تقف شبكات تهريب عابرة للحدود، تتولى تنظيم الرحلة منذ مراحلها الأولى في القرن الأفريقي وحتى عبور البحر والوصول إلى السواحل اليمنية، قبل أن تنتقل مسؤولية نقل بعضهم إلى شبكات أخرى داخل البلاد.

 

ووفق تقرير لمركز الهجرة المختلطة استند إلى مقابلات مع 1,645 مهاجرًا بالغًا وصلوا إلى اليمن، استخدم 99 في المئة منهم مهربين لعبور البحر والوصول إلى البلاد، فيما أفاد 56 في المئة بأنهم ظلوا مع مهرب واحد طوال الرحلة.

 

ولا يقتصر دور هذه الشبكات على النقل، إذ أظهرت الإفادات أن المهربين يمتلكون نفوذًا واسعًا على مسار الرحلة، بما في ذلك تحديد أماكن الإنزال على السواحل اليمنية.

 

وأكد 99 في المئة من أفراد العينة أن المهرب هو من يحدد مكان النزول، فيما تتغير نقاط الإنزال بحسب الظروف الأمنية ومحاولات تفادي الرقابة.

 

وتبدأ الرحلة البحرية غالبًا من أوبوك في جيبوتي، قبل العبور إلى السواحل اليمنية، حيث تتوزع نقاط الإنزال بين مناطق مختلفة. ويعكس تغير مواقع الإنزال قدرة شبكات التهريب على تعديل مساراتها تبعًا للرقابة الأمنية، بما يحافظ على استمرار حركة العبور.

 

وتكشف طبيعة هذه الشبكات عن سلسلة متعددة الحلقات تضم مهربين في دول الانطلاق، وناقلين بحريين، ثم شبكات تتولى الحركة داخل اليمن، مع وجود صلات بين هذه المراحل تتيح الانتقال من شبكة إلى أخرى أثناء الرحلة.

كما لا تقتصر العملية على نقل واحد من القرن الأفريقي إلى اليمن، إذ قد تُفرض مبالغ إضافية خلال مراحل الرحلة، مما يحول مسار الهجرة إلى سلسلة متصلة من عمليات النقل والاستغلال.

 

استغلال حوثي للمهاجرين

 

ولا تتوقف المخاطر التي تواجه هذه الفئة عند عبور البحر والوصول إلى الأراضي اليمنية، إذ تشير معطيات طُرحت خلال عام 2026 إلى جانب آخر من الاستغلال يتعلق بتوظيف بعض المهاجرين في أنشطة عسكرية وغير قانونية.

 

وتحدث مركز البحر الأحمر للدراسات، خلال لقاء مع مسؤولين في وزارة الداخلية اليمنية في مارس 2026، عن تجنيد مليشيا الحوثي مهاجرين أفارقة وإخضاع بعضهم للتدريب والتسليح في معسكرات بمحافظة صعدة، واستخدام بعضهم في القتال، إلى جانب استغلال آخرين في أنشطة غير قانونية، بينها تهريب الأسلحة والمخدرات عبر الحدود.

 

كما قال المركز إن تحقيقات ورصدًا أجراهما مع ناشطين حقوقيين خلصا إلى مقتل أكثر من 2,900 مهاجر أفريقي أثناء مشاركتهم في القتال إلى جانب الحوثيين خلال السنوات الماضية.

 

وتكتسب هذه المعطيات أهمية في سياق حركة 2026، خصوصًا مع ظهور صعدة كإحدى الوجهات التي يتجه إليها جزء من القادمين بعد عبور السواحل اليمنية، مما يفتح جانبًا آخر في القضية يتجاوز التهريب والعبور إلى مخاطر الاستغلال داخل البلاد.

 

وبذلك، لا تبدو الرحلة مجرد انتقال من القرن الأفريقي إلى وجهة خليجية، بل قد تتحول، بالنسبة إلى بعض الفئات، إلى مسار تتداخل فيه الهجرة غير النظامية مع شبكات التهريب والاستغلال والأنشطة المسلحة.

 

مخاطر تتجاوز الحدود

 

ومع استمرار تدفق الآلاف عبر السواحل اليمنية خلال 2026، تتسع التداعيات المحتملة للظاهرة من الجانب الإنساني إلى أبعاد أمنية واقتصادية واجتماعية، خصوصًا في ظل ضعف قدرة المؤسسات على إدارة الحدود ومراقبة مسارات التهريب الممتدة من السواحل إلى المناطق الداخلية والشمالية.

 

وتتمثل أبرز المخاطر الأمنية في إمكانية استغلال شبكات التهريب والجماعات المسلحة لهذه الحركة، سواء في نقل الأسلحة والمخدرات أو تجنيد واستغلال بعض الفئات في أنشطة غير قانونية.

 

وقد حذرت وزارة الداخلية اليمنية من أن استمرار التدفق غير المنظم يمثل تحديًا للأمن القومي اليمني والأمن الإقليمي، مشيرة إلى مخاطر استغلال بعض القادمين من قبل جماعات مسلحة وتنظيمات متطرفة وشبكات الإتجار بالمخدرات والسلاح.

 

ويمتد هذا الخطر إلى السعودية بحكم ارتباط جزء كبير من المسار بهدف الوصول إلى أراضيها عبر الحدود الشمالية لليمن.

 

فكلما استمرت حركة العبور غير النظامية، بقيت الحدود السعودية أمام ضغط إضافي مرتبط بالتهريب والإتجار بالبشر وتسلل الأفراد، فضلًا عن إمكانية استغلال طرق الهجرة نفسها في أنشطة إجرامية عابرة للحدود.

 

ولا يعني ذلك أن الوافدين يمثلون، في حد ذاتهم، تهديدًا أمنيًا، بل إن مكمن الخطر يرتبط بالبيئة التي تتحرك فيها هذه الأعداد، وبالشبكات التي تستغل حاجتهم إلى العبور، وبإمكانية توظيف بعضهم من قبل أطراف مسلحة أو إجرامية.

 

الحكومة اليمنية وملف الهجرة

 

وتتعامل الحكومة اليمنية مع ملف المهاجرين باعتباره تحديًا أمنيًا وإنسانيًا في آن واحد، في ظل تدفق مستمر يصعب على مؤسسات الدولة التعامل معه منفردة.

 

وقد دعت وزارة الداخلية في هذا الصدد إلى تعزيز التنسيق مع الجهات الدولية ودول الجوار، محذرة من استغلال شبكات التهريب والجماعات المسلحة لهذه الهجرة غير القانونية.

 

وفي الوقت نفسه، تتجه الجهود الحكومية إلى تعزيز الرقابة على الحدود ومكافحة التهريب، بالتوازي مع التعاون مع المنظمات الدولية في التعامل مع الاحتياجات الإنسانية للقادمين، بما في ذلك الحماية والمساعدة والعودة الطوعية.

 

وتبرز الحاجة إلى هذا المسار المزدوج مع استمرار الأعداد في الارتفاع، إذ سجلت منظمة الهجرة الدولية 13,687 وافدًا في يوليو 2026، بعد 13,339 في يونيو، فيما كانت الأعداد قد بلغت 21,050 في يناير و19,337 في فبراير.

 

دور المنظمات الدولية

 

في المقابل، تركز المنظمات الدولية، وفي مقدمتها منظمة الهجرة الدولية، على التعامل مع الظاهرة من منظور إنساني وحمائي، إلى جانب دعم جهود الحد من شبكات التهريب وتعزيز المسارات الآمنة والعودة الطوعية.

 

وخلال الربع الأول من 2026، قدمت المنظمة المساعدة لنحو 5 آلاف من الفئات الأكثر ضعفًا عبر مراكز الاستجابة للمهاجرين، فيما تواصل مصفوفة تتبع النزوح رصد حركة الوصول والمغادرة على السواحل الجنوبية والحدود الشمالية مع السعودية، بما يوفر بيانات تساعد في تحديد اتجاهات الحركة واحتياجات الاستجابة.

 

ويكشف هذا الدور أن معالجة الظاهرة لا يمكن أن تقوم على الإجراءات الأمنية وحدها، فاستمرار الرحلات يرتبط بعوامل اقتصادية وإنسانية في بلدان المنشأ، وبغياب مسارات آمنة ومنظمة، مما يجعل تفكيك شبكات التهريب ومعالجة دوافع الهجرة جزءًا أساسيًا من أي استجابة طويلة الأمد.

 

الحلول والمعالجات

 

وتحتاج مواجهة الظاهرة إلى مقاربة مشتركة تجمع بين تشديد الرقابة على السواحل والحدود، وتجفيف مصادر تمويل شبكات التهريب، وتعزيز تبادل المعلومات بين اليمن ودول القرن الأفريقي والسعودية، وملاحقة المتورطين في الإتجار بالبشر، إلى جانب تطوير آليات لتسجيل القادمين وتحديد الفئات الأكثر ضعفًا.

 

كما تبرز أهمية توسيع مراكز الاستجابة والحماية، وتوفير المساعدة الصحية والإنسانية، وتسهيل العودة الطوعية لمن يرغبون في العودة إلى بلدانهم، بالتوازي مع دعم المجتمعات المحلية في المحافظات الساحلية التي تتحمل الجزء الأكبر من أعباء الاستقبال.

 

وعلى المستوى الإقليمي، يتطلب الحد من الظاهرة تنسيقًا مستمرًا بين اليمن والسعودية ودول القرن الأفريقي، بحيث لا تقتصر المعالجة على اعتراض القادمين بعد وصولهم، وإنما تمتد إلى مصادر الحركة وشبكات التهريب ومساراتها البحرية والبرية، مع معالجة الأسباب الاقتصادية والأمنية التي تدفع إلى خوض الرحلة من الأساس.

 

أخيرا، وفي ظل استمرار تدفق المهاجرين إلى اليمن خلال 2026، وتعدد مسارات الوصول والتهريب من السواحل إلى المناطق الشمالية، تتسع القضية لتتجاوز كونها حركة هجرة غير نظامية إلى ملف تتداخل فيه الأبعاد الإنسانية والأمنية والاقتصادية.

 

ومع وصول أعداد كبيرة عبر مسارات بحرية وبرية، واستمرار نشاط شبكات التهريب، إلى جانب مخاطر الاستغلال في مناطق النزاع، يبقى الحد من الظاهرة مرتبطًا بقدرة الجهات المعنية على ضبط مسارات التهريب وتعزيز الرقابة على نقاط الإنزال والعبور.

 

يأتي ذلك بالتوازي مع معالجة أوضاع الفئات الأكثر عرضة للاستغلال، بما يحول دون تحول اليمن إلى مسار مفتوح للهجرة غير النظامية وما قد يترتب على ذلك من تداعيات تتجاوز حدوده إلى دول الجوار وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية