الخبير العسكري العميد الركن محمد الكميم لـ “سبتمبر نت”: إدخال القوات المسلحة للطيران المسيّر في المعركة خطوة استراتيجية لحسم المعركة الوطنية
رسمي
منذ ساعة
مشاركة

 

سبتمبر نت:

أكد الخبير العسكري العميد الركن محمد الكميم، أن القوات المسلحة تشهد تحولا استراتيجيا متسارعا في مسار إعادة البناء والتطوير، تشمل إعادة الهيكلة الإدارية والتنظيمية، وربط مختلف التشكيلات العسكرية بمؤسسة الجيش وفق تسلسل القيادة العسكرية الموحدة، بما يعزز كفاءة الأداء ويرفع مستوى الجاهزية القتالية، ويؤسس لمرحلة جديدة من البناء العسكري الاحترافي.

وأوضح الكميم لـ”سبتمبر نت” أن عملية إعادة البناء امتدت إلى مختلف صنوف القوات المسلحة، من خلال إعادة تأهيل الكليات العسكرية والأمنية، واستكمال البناء التنظيمي للوحدات إلى جانب تطوير القوات البحرية والدفاع الجوي، بما يعكس توجهاً استراتيجياً لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس مهنية حديثة.

وأكد أن إعادة تفعيل سلاح الجو وعودة الطائرات المقاتلة إلى الخدمة تمثلان محطة مفصلية في مسار إعادة بناء القوات الجوية، باعتبارهما يعيدان للقوات المسلحة إحدى أهم أدوات الردع والإسناد الجوي، ويرفعان من جاهزيتها لتنفيذ المهام القتالية وحماية الأجواء الوطنية إلى جانب التكامل مع الطائرات المسيّرة ضمن منظومة جوية حديثة قادرة على مواكبة متطلبات المعارك المعاصرة.

وأشار إلى أن امتلاك القوات المسلحة للطائرات المسيّرة يمثل نقلة نوعية في تطوير قدراتها العملياتية، لافتاً إلى أن هذا السلاح أصبح أحد أبرز أدوات الحروب الحديثة، لما يوفره من قدرات متقدمة في الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات وتنفيذ الضربات الدقيقة، ودعم القوات البرية، ومتابعة تحركات العدو، وقطع خطوط إمداده، وتنفيذ عمليات نوعية في العمق، بما يسهم في حماية القوات ورفع كفاءة إدارة العمليات العسكرية.

وأضاف أن هذه القدرات ستمنح القوات المسلحة مرونة عملياتية أكبر، وتمكنها من تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف معادية كانت بعيدة المنال في السابق، فضلاً عن إسهامها في رفع كفاءة التخطيط واتخاذ القرار الميداني استناداً إلى المعلومات التي توفرها وسائل الاستطلاع الجوي، مؤكداً أن إدخال الطيران المسيّر إلى الخدمة يبعث برسائل ردع واضحة للمليشيا الحوثية الإرهابية، ويرفع من معنويات المقاتلين، ويعزز قدرة الجيش على حسم المعركة بكفاءة أعلى.

وشدد الكميم على أهمية استكمال منظومة القوات الجوية والدفاع الجوي من خلال تطوير أنظمة الرادارات، ومراكز القيادة والسيطرة والإنذار المبكر، وتعزيز قدرات الدفاع الجوي، إلى جانب توسيع مجالات التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة في مجالات تبادل المعلومات والاستطلاع والارتباط بالأقمار الصناعية، بما يسهم في بناء منظومة دفاع جوي متكاملة قادرة على مواجهة مختلف التهديدات.

ولفت إلى أن تطوير القوات الجوية لا يقتصر على دعم العمليات البرية، بل يمتد ليشمل إسناد القوات البحرية وتعزيز مراقبة السواحل اليمنية، ورصد التحركات المعادية، ومكافحة عمليات التهريب والخلايا الإرهابية، بما يعزز الأمن الوطني ويحمي المصالح الاستراتيجية للدولة.

واعتبر الكميم أن إعادة بناء سلاح الجو، وإعادة تشغيل الطائرات المقاتلة، وإدخال الطائرات المسيّرة إلى الخدمة، تمثل مجتمعة رسالة ردع استراتيجية تؤكد مضي القوات المسلحة في استعادة قدراتها النوعية، وبناء مؤسسة عسكرية حديثة قادرة على مواكبة التطورات العسكرية، وحماية السيادة الوطنية، والدفاع عن الوطن بكفاءة واقتدار.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية