الصورة المتداولة بزعم أنها لشاب توفي في أحداث سبتة تعود لشاب فلسطيني من غزة
تدقيق حقائق
منذ 6 ساعات
مشاركة


في سياق محاولات عبور مهاجرين من المغرب إلى مدينة سبتة، الخاضعة للإدارة الإسبانية، في 30 تموز/يوليو 2026، تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 9 آب/أغسطس 2026، خبراً يزعم وفاة شاب مغربي، مرفقاً بصور قيل إنها توثق حالته بعد تعرضه للضرب على يد عنصر أمن مغربي أثناء محاولات العبور. كما تداولت حسابات أخرى الصورة نفسها عبر إنستغرام وفيسبوك من دون الإشارة إلى وفاته، زاعمة أنها تعود لأحد المهاجرين خلال أحداث سبتة.

لكن التحقق من الصور أظهر أن الصورة التي يظهر فيها الشاب مصاباً لا ترتبط بأحداث سبتة. فمن خلال البحث العكسي، تبيّن أنها تعود إلى الشاب الفلسطيني يوسف النجار. وكان الصحفي الفلسطيني عمرو طبش قد نشر الصورة، إلى جانب صور أخرى للنجار من زوايا مختلفة، عبر حسابه على “إنستغرام” في 2 آب/أغسطس 2026، موضحاً أنه أُجلي إلى مصر لتلقي العلاج.



وسبق أن نشرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”، عبر قناتها على “يوتيوب” في 16 حزيران/يونيو 2026، تقريراً عن النجار، بعد إصابته بقذيفة إسرائيلية أثناء عمله في الصيد قبالة ساحل غزة.



أما الصورة الأخرى المتداولة، فأشارت نتائج أدوات الكشف عن المحتوى المولّد أو المعدّل بالذكاء الاصطناعي، ومنها Hive Moderation، إلى احتمال تعديلها باستخدام الذكاء الاصطناعي بنسبة تقارب 99 في المئة. إلا أن المشهد الذي تمثله الصورة حقيقي في أصله، إذ تستند إلى لقطة مأخوذة من مقطع فيديو يعود أقدم تداول عثرنا عليه إلى 31 تموز/يوليو 2026. ويوثق المقطع عبور مهاجرين من المغرب باتجاه سبتة، ويظهر اعتداء أحد عناصر الأمن على أحد المهاجرين. كما جرى توثيق الواقعة نفسها من أكثر من زاوية.



وفي ما يتعلق بواقعة الاعتداء، أعلن رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، الحبيب حاجي، عبر حسابه على “فيسبوك” في 3 آب/أغسطس 2026، أن الجمعية راسلت الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتطوان، مطالبةً بفتح تحقيق في الفيديو المتداول والكشف عن ملابسات الواقعة.

وحتى موعد نشر التدقيق، لم نعثر على إعلان رسمي يؤكد وفاة الشاب الذي يظهر في واقعة الاعتداء أو ينفيها؛ لذلك لا تتوفر أدلة كافية للجزم بصحة الادعاء المتعلق بوفاته.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية