يمن ديلي نيوز: تداولت مواقع وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي اليوم الإثنين 10 أغسطس/آب، صورة لوفد عُماني، مرفقة بمعلومات تزعم وصول وفد من سلطنة عُمان إلى العاصمة صنعاء في إطار تحرك دبلوماسي جديد.
وأظهر تحقق أجراه “يمن ديلي نيوز” أن الصورة المتداولة “حقيقية” لكنها “قديمة”، ولا علاقة لها بزيارة حديثة لوفد عُماني إلى صنعاء، إذ تعود إلى زيارة سابقة جرت في 21 ديسمبر/كانون الأول 2022.
ماذا ادعت المنشورات؟
رافقت الصورة القديمة سلسلة من المنشورات التي قدمت وصول الوفد العُماني إلى صنعاء، باعتباره تحركاً دبلوماسياً جديداً بطلب من السعودية، وربطته بتفاهمات يُزعم أنها جارية بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي المصنفة إرهابية.
وادعت إحدى المنشورات أن الوفد العُماني وصل إلى صنعاء، اليوم الإثنين، حاملاً “عرضاً من المملكة العربية السعودية للسلام”، مشيرة إلى أن العرض يتضمن تنازلات قدمتها الرياض لصنعاء، وأن الجماعة الموالية لإيران قد توافق عليها.
كما تحدث المنشور عن وقف التحشيدات العسكرية والتصريحات الإعلامية، وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل التصعيد الأخير.
وفي منشورات أخرى، جرى الربط بين ما وصفته بوصول الوفد العُماني وبين توقف الهجمات الحوثية، مع تداول معلومات تزعم وجود تفاهمات تمهد لتقاسم عائدات النفط في محافظة حضرموت بين الحكومة والحوثيين.
كما ذهب منشور آخر إلى اعتبار وصول الوفد العُماني “بطلب من السعودية” مؤشراً على تغيرات إقليمية، وربطه بتقييمات سياسية حول وضع التحالفات الإقليمية والتطورات العسكرية في اليمن.
وتكررت الرواية في منشورات أخرى بصياغات متقاربة، تحدثت عن وصول وفد عُماني إلى صنعاء بالتزامن مع توقف الهجمات الصاروخية الحوثية على المناطق الخاضعة للحكومة، وربطت ذلك بتفاهمات مزعومة بشأن عائدات نفط حضرموت.







ما الذي تحقق منه “يمن ديلي نيوز”؟
تتبع “يمن ديلي نيوز” مصدر المعلومات والصورة المرفقة بها، وراجع سياق ظهورها والمعلومات المرتبطة بها.
وأظهر التحقق أن الصورة تعود إلى 21 ديسمبر/ كانون الأول 2022، حين زار وفد عُماني العاصمة صنعاء ضمن تحركات كانت مرتبطة آنذاك بالجهود والاتصالات الرامية إلى دفع مسار السلام في اليمن.
وبالتالي فإن إعادة نشر الصورة حالياً باعتبارها توثيقاً لوصول وفد عُماني جديد تضعها في “سياق زمني غير صحيح”.
امتداد لشائعة سابقة
ويأتي تداول هذه الرواية امتداداً لشائعة أخرى ظهرت في 30 يوليو/ تموز الماضي، عندما نشرت منصة “أبناء حضرموت” منشوراً تحدث عن وصول وفد عُماني إلى صنعاء، وادعت أن الوساطة العُمانية “تكللت بالنجاح” وأفضت إلى اتفاق بين السعودية وجماعة الحوثي المصنفة إرهابية.
وتحدث المنشور حينها عن هدنة لمدة ستة أشهر، وصرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين، وفتح مطار صنعاء أمام وجهات متعددة، وفتح ميناء الحديدة أمام دخول الوقود والغذاء.
كما تضمن مزاعم عن اتفاقات لاحقة تشمل تعويض الحوثيين مالياً، وإشراكهم في الحكومة والاعتراف بهم.
ولم يقدم المنشور في حينه، وثائق أو بيانات رسمية تؤكد هذه البنود، كما لم تثبت الصورة التي أرفقت لاحقاً بالادعاءات وجود تحرك عُماني جديد، كونها تعود إلى عام 2022.
ما الذي يمكن إثباته؟
يمكن إثبات أن الصورة المتداولة صورة حقيقية لوفد عُماني زار صنعاء في وقت سابق، لكنها لا تثبت وصول وفد جديد سواءً في 30 يوليو/ تموز الماضي أو 10 أغسطس/آب الحالي.
ويخلص “يمن ديلي نيوز” إلى أن الصورة “صحيحة”، لكن استخدامها للإشارة إلى وصول وفد عُماني جديد إلى صنعاء “مضلل”.
• التصنيف: مضلل – صورة صحيحة مستخدمة في سياق زمني غير صحيح.


ظهرت المقالة مضلل: نشطاء يستعيدون صورة قديمة على أنها لوفد سعودي وصل اليوم إلى صنعاء أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.