العليمي لسفراء الدول الراعية للعملية السياسية: منحنا السلام فرصة أكثر من المتوقع
أهلي
منذ 52 دقيقة
مشاركة

يمن ديلي نيوز: قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الاثنين 10 أغسطس/آب 2026، إن الحكومة اليمنية منحت مسار السلام فرصة “أكثر مما كان متوقعًا”، داعيًا الدول الراعية للعملية السياسية إلى منح الدولة فرصة مماثلة، في ظل تصعيد جماعة الحوثي المصنفة إرهابية واستمرار هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

جاء ذلك خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، حيث خاطب السفراء قائلًا: “لقد طلب منا أصدقاؤنا طوال السنوات الماضية أن نعطي السلام فرصة، وفعلنا ذلك بكل مسؤولية، وربما أكثر مما كان متوقعًا. واليوم نطلب من أصدقائنا أن يعطوا الدولة فرصة أيضًا”.

وقال العليمي إن الحكومة حذرت المجتمع الدولي مرارًا من استحالة بناء سلام مستدام مع جماعة مسلحة تحتفظ بالصواريخ الباليستية، وتتحكم بقرار السلم والحرب، فضلًا عن اعتقاد قياداتها بأنها فئة مصطفاة فوق الدولة وسيادة القانون.

وأضاف: الحكومة اليمنية “لم تختبر الخيار العسكري أولًا، بل اختبرت السلام أولًا”، مشيرًا إلى أنها التزمت خلال السنوات الماضية بالتهدئة وضبط النفس، وسهلت حركة الطيران والموانئ وتدفق السلع، وتجاوبت مع جهود الأمم المتحدة والدول الشقيقة والصديقة، رغم ما تكبدته من كلفة سياسية واقتصادية، “لأننا نؤمن بأن حياة اليمنيين أغلى من أي شيء آخر”.

واعتبر رئيس مجلس القيادة أن ما نشهده اليوم هو نتاج سنوات من التساهل الدولي، والحوافز التي اعتقدت هذه الجماعة المارقة أنه يمكنها انتزاع المزيد منها بالصواريخ والمسيرات الانتحارية، وفقًا لوكالة الأنباء اليمنية “سبأ”.

وشدد على أن المعادلة الميدانية والسياسية تغيرت، وأن جماعة الحوثي يجب أن تدرك أن مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت، مضيفًا: “إن القوات المسلحة اليمنية اليوم أكثر جاهزية، وإن التطورات الأخيرة أثبتت أن الاعتداء على مأرب أو حضرموت أو الساحل الغربي لم يمر دون عقاب، ولم يكن اعتداءً على جبهة منفردة، وإنما اعتداءً على الدولة بكاملها”.

كما شدد على أن الدولة لن تسمح لجماعة الحوثي بعد اليوم بأن تحتكر قرار بدء المواجهة وتوقيتها ومكانها وحجمها، ثم تحتكر أيضًا قرار اللحظة التي ينبغي أن تتوقف فيها.

وأشار إلى أن التصعيد الأخير لجماعة الحوثي يمثل اختباراً جديداً لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام التي استثمرت فيها الحكومة اليمنية والدول الشقيقة والصديقة على مدى سنوات.

وتطرق رئيس مجلس القيادة للهجوم بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على ميناء المخا بمحافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، وما أسفر عنه من ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال.

وأوضح أن الهدف لم يكن موقعًا عسكريًا، وإنما رصيفًا بحريًا ومرافق خدمية، ورافعات مناولة البضائع والسلع الغذائية، وعددًا من السفن التجارية الراسية في الميناء، كما ألحقت أضرارًا بالغة بالمستشفى السعودي، ومصلحة الهجرة والجوازات، ومشاريع مياه.

وأشار الرئيس إلى أن ما حدث في المخا كان حلقة في سلسلة تصعيد مستمر منذ أسابيع، بدءًا بمحاولة تسيير رحلات جوية للحرس الثوري إلى صنعاء، ومرورًا باستهداف السفن التجارية، والأعيان المدنية في السعودية، وصولًا إلى الهجمات في مأرب وحضرموت على مواقع للقوات المسلحة والمنشآت السيادية والأعيان المدنية ومخيمات النازحين.

وطالب العليمي المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية قواعد النظام الدولي المتمثلة بحماية المدنيين، وحرمة المنشآت والأعيان المدنية والموانئ التجارية، وسيادة الدول، ورفض استخدام الصواريخ والمسيّرات لفرض مكاسب غير مشروعة.

وحذر من أن الصمت أو اللغة الملتبسة لا تساعد على التهدئة، بل يمكن أن تُقرأ لدى المليشيات باعتبارها مساحة لمزيد من التصعيد.

وقال: “نحن لا نطلب من أصدقائنا بيانات تضامن مع الحكومة بقدر ما نطلب الدفاع عن قواعد يفترض أنها تخص النظام الدولي كله، فلا تساووا مرة أخرى بين الدولة والمليشيات الإرهابية”.

ودعا رئيس مجلس القيادة المجتمع الدولي إلى موقف سياسي واضح وسريع يدين استهداف الموانئ والمنشآت المدنية والمدنيين، ويحمّل الحوثيين مسؤولية التصعيد، مؤكدًا أهمية دعم حق الحكومة اليمنية في حماية مواطنيها ومؤسساتها ومنشآتها الاقتصادية في إطار القانون الدولي.

ظهرت المقالة العليمي لسفراء الدول الراعية للعملية السياسية: منحنا السلام فرصة أكثر من المتوقع أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية