الذكاء الاصطناعي يقسّم صنّاع السينما حول العالم
Arab
1 hour ago
share
كانت الدورة الـ79 المنتهية حديثاً من مهرجان كان السينمائي بمثابة مقياس لمخاوف قطاع السينما وهواجسها، فقد هيمن موضوع الذكاء الاصطناعي هذا العام على النقاشات أكثر من أي موضوع آخر. وناقش كبار الشخصيات في مختلف فعاليات هذه الدورة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي هو الثورة الإبداعية القادمة في السينما أم تهديداً وجودياً لصنّاع الأفلام. نقاش يمثل الانقسام العالمي في قطاعات السينما والأفلام حول العالم. انقسام حول الذكاء الاصطناعي في كان خلال إحدى فعاليات مهرجان كان التي حملت قمة "الذكاء الاصطناعي من أجل المواهب"، خاطب المخرج البولندي الأميركي دارين أرونوفسكي جمهوراً من المديرين التنفيذيين ورواد التكنولوجيا. وخلال مداخلته، قال إن "هناك مقاومة شديدة للذكاء الاصطناعي"، مضيفاً: "الذكاء الاصطناعي مصطلحٌ مُضلل، لأنه يُستخدم لوصف أشياء كثيرة ومختلفة". وتابع: "ما نتعامل معه عندما نتحدث مع برنامج تشات جي بي تي عن الطقس، أو عن كيفية قضاء ثلاثة أيام في مهرجان كان، يختلف تماماً عن الذكاء الاصطناعي الذي نستخدمه لإنشاء الصور. فهو لا يقلّد شخصاً، بل هو في الواقع أداة". وجادل المخرج بأن هذه التقنية قادرة على حلّ مشاكل الإنتاج العملية والأخلاقية، مستشهداً بمشروعٍ مكّنت فيه أدوات الذكاء الاصطناعي صُنّاع الأفلام من تجنّب استخدام طفل حديث الولادة حقيقي في موقع التصوير، وذلك بتحويل ما يحمله الممثل رقمياً إلى "طفل حقيقي". وقال: "لم يكن ليُوجد أيٌّ من هذه الأفلام لولا هذه التقنية. إنها لا تستبدل شيئاً، بل تضيف إليه فقط". في المقابل، صرّح المخرج غييرمو ديل تورو مؤخراً بأنه "يفضّل الموت" على استخدام الذكاء الاصطناعي في أفلامه. ورفض الممثل الكوميدي سيث روجن فكرة استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة السيناريو، ونقلت عنه صحيفة ذا غارديان: "إذا كانت غريزتك هي استخدام الذكاء الاصطناعي، فلا يجب أن تكون كاتباً"، واصفاً إياه بأنه "أغبى ما رأيت في حياتي". الصحيفة أيضاً أوردت عن العضو في لجنة تحكيم مسابقة كان هذا العام ديمي مور أن "الذكاء الاصطناعي موجود، ومحاربته معركة سنخسرها". وأقرت مور بالمخاوف بشأن حماية الفنانين، لكنها أكدت أن التكنولوجيا لا يمكن أن تحل محل "الروح الإنسانية" التي تمثل جوهر صناعة الأفلام. اضطرابات صناعة السينما في هوليوود يمثل هذا الانقسام عينة من النقاش العالمي في قطاعات السينما والأفلام حول العالم. في هوليوود، شلّ الممثلون وكُتّاب السيناريو مفاصل صناعة السينما بإضرابات تطالب بالحماية من الذكاء الاصطناعي. الآن وبموجب اتفاقية مع نقابة ممثلي الشاشة الأميركية، لا يُسمح للاستوديوهات بتعديل أداء الممثل رقمياً أو إنشاء نسخة رقمية منه دون موافقته الصريحة، كما يمنع عقد نقابة المخرجين الأميركية الاستوديوهات من استخدام الذكاء الاصطناعي في القرارات الإبداعية من دون استشارة المخرج، ويحول دون قيام الذكاء الاصطناعي بأعمال أعضائها. ومع ذلك، استخدم فيلما Emilia Perez وThe Brutalist الذكاء الاصطناعي لتغيير الأصوات، وفاز أدريان برودي بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل، حتى مع مساعدة الذكاء الاصطناعي لتحسين لكنته عند نطقه اللغة الهنغارية في دوره الرئيسي في The Brutalist؛ كما استُخدم الذكاء الاصطناعي أيضاً لتقليل عمر ممثلين مثل توم هانكس وهاريسون فورد. هذا واستضافت شركة الذكاء الاصطناعي "أوبن إيه آي" مهرجاناً سينمائياً للذكاء الاصطناعي في لوس أنجليس العام الماضي. وصرح المخرجان جو وأنتوني روسو، من شركة مارفل، لصحيفة وول ستريت جورنال، بأنهما يخططان لاستثمار 400 مليون دولار لتطوير أدوات ذكاء اصطناعي لصُنّاع الأفلام. بوليوود تجني الأرقام والانتقادات في بوليوود، تتجه الاستوديوهات الهندية نحو تجارب جريئة باستخدام الذكاء الاصطناعي، ما خلّف انقساماً في أوساط الجمهور. تستخدم شركات بوليوود الذكاء الاصطناعي لإنتاج أفلامٍ مُولّدةٍ بالكامل، والدبلجة بلغاتٍ عدة، وإعادة مونتاج نهايات الأفلام القديمة لزيادة المبيعات. وتعاونت "غوغل" مع المخرج السينمائي شاكون باترا في أغسطس/آب لإنتاج سلسلة سينمائية من خمسة أجزاء باستخدام تقنية "فيو 3" لتوليد الفيديو وأدوات "فلو إيه آي". وتتعاون شركة كوليكتيف الهندية مع "مايكروسوفت" لتوفير قوة حوسبة الذكاء الاصطناعي اللازمة في عمليات الإنتاج. وحضرت شركة الرقائق "إنفيديا" في مهرجان أفلام الذكاء الاصطناعي في الهند. وتقول "رويترز" إن الذكاء الاصطناعي يساهم في تقليص جداول الإنتاج، ويغّير اقتصاديات صناعة الأفلام. لكن معايير الكفاءة هذه تصطدم بتقييم الجمهور الذي يعامل المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي بقسوة، حتى عندما يحقق مبيعات. مثلاً في بوليوود، حقّق مسلسل "مهابهارات" المولّد بالذكاء الاصطناعي 26.5 مليون مشاهدة، لكنه مُني بتقييم سيئ لا يتجاوز 1.4 من 10 في قاعدة بيانات IMDb. 

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows