Arab
أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، عبور 33 سفينة عبر مضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية بموجب تصاريح وتنسيق مباشر معها.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن بحرية الحرس الثوري أن السفن العابرة شملت ناقلات نفط وسفن شحن حاويات، فضلاً عن سفن تجارية أخرى، مشيراً إلى أن الحركة جرت تحت تنسيق وحماية القوات البحرية الإيرانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز، بعدما أعلنت إيران إغلاقه ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من انعكاسات ذلك على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وعرفت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ارتفاعاً محدوداً خلال الأسبوع الثاني من مايو/ أيار الجاري، لتقترب مجدداً من متوسط الحركة المسجلة منذ اندلاع الحرب في المنطقة. ووفق بيانات شركة كبلر، فقد عبرت 55 سفينة سلع هذا الممر المائي الاستراتيجي بين 11 و17 مايو/ أيار، مقابل 19 سفينة فقط في الأسبوع السابق، وهو أدنى رقم مسجل منذ بداية الحرب في 28 فبراير/ شباط.
وبيّنت الأرقام أن السفن العابرة خلال تلك الفترة شملت 15 سفينة بضائع جافة و16 ناقلة غاز نفطي مسال، فيما مثّلت ناقلات السوائل نحو نصف إجمالي السفن التي عبرت المضيق. ومن بين هذه الناقلات، ناقلات نفط عملاقة كانت متجهة، بحسب التقارير، إلى الصين وسلطنة عُمان واليابان.
وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قد أفاد، في 15 مايو/ أيار، بأن الحرس الثوري سمح بمرور عدد أكبر من السفن عبر المضيق، بعدما أشار قبل ذلك إلى السماح بعبور أكثر من 30 سفينة. ومنذ الأول من مارس/ آذار، سجّلت كبلر عبور 663 سفينة سلع عبر مضيق هرمز، أي بمعدل 55 سفينة أسبوعياً.
وفي 14 مايو/ أيار، قال مسؤولون إيرانيون إنه جرى السماح بعبور سفن صينية. غير أن بيانات كبلر أظهرت أن ثلاث سفن سلع فقط مرتبطة بالصين عبرت المضيق خلال الأسبوع الماضي، إضافة إلى سفينتين مسجلتين في هونغ كونغ كانتا متجهتين إلى سلطنة عُمان والإمارات. وأوضحت "فرانس برس" أن هذه البيانات لا تقدم بالضرورة صورة كاملة، لأن السفن لا تعلن دائماً وجهاتها النهائية أثناء العبور.
ناقلات الغاز تعبر هرمز
كما عبرت ثلاث ناقلات غاز طبيعي مسال قطرية مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في المنطقة، آخرها الناقلة "السهلة" المتجهة إلى الصين، بعدما غادرت ميناء رأس لفان أول من أمس الجمعة، ومن المتوقع وصولها إلى محطة تيانجين في 14 يونيو/ حزيران.
وجاء عبور "السهلة" بعد مرور ناقلتي الغاز القطريتين "محزم" و"الخريطيات" باتجاه باكستان في إطار ترتيبات خاصة، ما يعكس أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ما زالت تتم بصورة انتقائية وعلى أساس كل حالة على حدة، وسط استمرار مخاطر الصراع.
ومنذ بداية الحرب، أصبحت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مرتبطة بدرجة كبيرة بجنسية السفن ووجهاتها، بعدما أعلنت إيران في 10 مايو/ أيار أن الدول الملتزمة بالعقوبات الأميركية المفروضة عليها قد تواجه صعوبات في عبور المضيق. وبحسب بيانات "كبلر"، تصدرت الصين والهند وجهات سفن السلع العابرة، إلى جانب وجهات أخرى خارج الخليج، مثل البرازيل وباكستان وتايلاند وماليزيا، بينما أعلنت قلة نسبية من السفن أن وجهتها دول غربية.
تواصل المباحثات بشأن فتح هرمز
على صعيد آخر، بحث وفد دبلوماسي وقانوني إيراني، اليوم الأحد، في مسقط، مع مسؤولين عُمانيين، مبادئ استئناف حرية الملاحة عبر مضيق هرمز بصورة آمنة ومستدامة، وفق قواعد القانون الدولي. وجاءت المباحثات بعد رسالة شفوية من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نظيره العُماني بدر البوسعيدي، تناولت الجهود الجارية لإعادة فتح المضيق وتنظيم حركة الشحن والتجارة وسلاسل الإمداد.
وتتزامن هذه التحركات مع تقدم في المفاوضات الأميركية الإيرانية بوساطة باكستانية، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن معظم بنود الاتفاق أُنجزت، على أن يشمل إعادة فتح مضيق هرمز. كما أكدت طهران أن مواقف الطرفين باتت أكثر تقارباً، رغم استمرار بعض الخلافات، وسط حديث باكستاني عن "تقدم مبشر" نحو تفاهم نهائي.

Related News
هكذا يغيّر الذكاء الاصطناعي بوليوود
alaraby ALjadeed
4 minutes ago
عن "الوجه الأسود" للنسويات السوريات
alaraby ALjadeed
4 minutes ago
الدوري الإنجليزي: آرسنال يرفع الكأس في ملعب كريستال بالاس
aawsat
18 minutes ago