شركات تكنولوجيا تدعي كذباً امتلاكها قدرات الذكاء الاصطناعي
Arab
59 minutes ago
share
يشتكي مسؤولون تنفيذيون في العلاقات العامة من أن شركات تكنولوجيا في السوق تدعي كذباً أنها تملك قدرات الذكاء الاصطناعي بينما في الحقيقة كل ما تملكه هو عمليات أتمتة عادية من الأجيال السابقة من التكنولوجيا. وروّجت شركات علم وراثة لاختبارات دم مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وانتشرت بيانات صحافية حول حلقات كرة سلة تعمل بالذكاء الاصطناعي، كما روّجت شركات لأجهزة ليزر تعمل بالذكاء الاصطناعي لحماية النساء من المتحرشين. ووصفت شركة عقارية لأداة مسح مبنى وإنشاء مخطط طوابقه على أنها ذكاء اصطناعي، لكنها في الحقيقة مجرّد ماسح ضوئي محمول مع أدوات أتمتة عادية؛ كما وُجهت اتهامات لبعض الشركات بـ"التسويق الزائف للذكاء الاصطناعي"، في محاولة لإعادة تسويق تقنيات مألوفة، غالباً ما تكون قديمة، تحت مسمى "الذكاء الاصطناعي". واشتكى مسؤولو العلاقات العامة في قطاع التكنولوجيا، الذين يُكلّفون بإرسال عشرات أو مئات العروض الترويجية للصحافيين أسبوعياً، من إجبارهم على إصدار بيانات صحافية متعلقة بالذكاء الاصطناعي. ونقلت صحيفة ذا غارديان البريطانية عن أحد مسؤولي العلاقات العامة في جنوب لندن: "شاهدتُ عدداً كبيراً من الشركات تحاول إلصاق مصطلح الذكاء الاصطناعي بأي شيء تفعله، بغض النظر عن مدى ضعف الصلة". ونقلت عن مسؤول في شركة أخرى أن "البعض يبالغ في التسويق مُدّعين أن الذكاء الاصطناعي يُحدث فرقاً. يطلقون على المنتج اسم "مُدار بالذكاء الاصطناعي" أو "مُزوّد ​​بالذكاء الاصطناعي"، بينما هو في الواقع مجرد أتمتة مُحسّنة". الأستاذ في معهد جورجيا للتكنولوجيا، سوفرات دانوركار، يقول إن التسويق بالذكاء الاصطناعي يزدهر لأن الشركات وصناع السياسات يتجاهلون مبادئ أساسية. ويوضح في مقال له عبر موقع كونفيرسيشن أن هذه الأزمة تتلخص في التالي: إرشادات الذكاء الاصطناعي تفتقر إلى التوحيد القياسي. نُشرت عشرات المجموعات من مبادئ وإرشادات أخلاقيات الذكاء الاصطناعي عبر السنوات، حتى بلغ عددها أكثر من 200 بحلول 2023. لا توجد أطر شاملة في الولايات المتحدة تُلزم الشركات بتقييم مدى تأثير الذكاء الاصطناعي عليها بشكل جوهري، والإفصاح علناً عن هذه التأثيرات. نقص تحقق الجهات الخارجية، ما يسهّل التلاعب ببيانات الذكاء الاصطناعي.  وأطلقت لجنة التجارة الفيدرالية عملية "الامتثال للذكاء الاصطناعي" في عام 2024، مستهدفةً الادعاءات المضللة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، لكن إدارة ترامب الحالية قلصت هذا الجهد جزئياً. ومن دون تقييمات شفافة وقابلة للقياس سيتضرر المستهلكون والمساهمون.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows