Arab
في الوقت الذي أصدر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، تعليمات صريحة لوزرائه تحظر عليهم الحديث علناً عن الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران، بحسب ما كشفته القناة 14 الإسرائيلية، انفتحت منذ صباح اليوم الأحد قنوات تسريب موازية في وسائل الإعلام الإسرائيلية تنقل غضباً متصاعداً من بنود الصفقة التي تتبلور بين واشنطن وطهران، وعلى رأسها ما يتعلق بمضيق هرمز والملف النووي ومستقبل الجبهتين الإيرانية واللبنانية.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن "مصدر إسرائيلي رفيع" وصفه الاتفاق المتبلور بأنه "سيئ"، معتبراً أنه يبعث برسالة إلى الإيرانيين بأن في حوزتهم سلاحاً لا يقلّ خطورة عن السلاح النووي هو مضيق هرمز، فيما يعتقد ترامب، بحسب المصدر ذاته، أن الصفقة اقتصادية بالأساس وتقوم على فتح متبادل للمضيق، على أن يربط أي تقدّم لاحق بإخراج اليورانيوم. ومع ذلك، يقر المصدر أنه على أرض الواقع "لا أحد يعرف ما الذي سيحدث بعد المرحلة الأولى".
من جهتها، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن وضع إسرائيل في المفاوضات "سيّئ جداً"، وإن التقديرات تشير إلى أن ترامب لن يعاود شن هجوم على إيران في المستقبل المنظور إلا إذا استفزته طهران بشكل بالغ، مضيفاً أن إسرائيل "لا تعرف كيف يمكن إنهاء الوضع على الجبهة اللبنانية مع الحفاظ على مصالحها".
التصريح الوحيد الذي خرج من قلب الكابينيت الأمني والسياسي بصفة رسمية كان لعضو الكابينيت أوريت ستروك التي قالت لإذاعة الجيش إن الاتفاق المحتمل مع إيران يمثل "تخلّياً من ترامب عن الأهداف التي وضعها"، في إشارة إلى الفجوة الآخذة بالاتساع بين ما أعلنته الإدارة الأميركية في مفتتح الجولة الحالية من المفاوضات وبين ما يتسرب راهناً من بنود.
وبالتوازي مع تلك التصريحات، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية مختلفة عن ما وصفته بـ"المصدر السياسي الرفيع" قوله إن "الولايات المتحدة تطلع إسرائيل على المفاوضات الجارية بشأن مذكرة تفاهم لفتح مضيق هرمز، تمهيداً لاتفاق نهائي حول نقاط الخلاف". وأضاف المصدر أن "نتنياهو شدد في مكالمته مع الرئيس دونالد ترامب على أن إسرائيل ستبقي على حرية عملها ضد التهديدات في كل الساحات بما فيها لبنان، وأن ترامب أكد دعمه لهذا المبدأ، كما تعهد بألا يوقع اتفاقاً نهائياً من دون تفكيك البرنامج النووي الإيراني وإخراج اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية".
ومن المتعارف عليه في إسرائيل أن الأخبار التي يجرى نقلها عن "مصدر سياسي رفيع"، يكون في العادة مصدرها هو نتنياهو نفسه أو شخصيات مقربة منه، إذ تنشر وسائل الإعلام الإسرائيلية النص نفسه حرفياً. ولجأ نتنياهو مراراً إلى هذا الأسلوب خلال أكثر من ثلاث سنوات من الحرب، سواء للضغط على الإدارة الأميركية أو لتهيئة الرأي العام الداخلي من دون تحمل تبعات التصريح المباشر، لكن التصريحات الجديدة يبدو أنها محاولة منه لخلق مزاج عام يقبل الاتفاق في حال التوصل إليه.
وعلى وقع هذه التطورات، تشهد تل أبيب اجتماعات مكثفة، إذ التقى نتنياهو مساء أمس وحتى الواحدة بعد منتصف الليل قادة الأحزاب الشريكة في الائتلاف الحكومي، فيما يعقد مساء اليوم الأحد اجتماع للكابينيت الأمني المصغر بحضور قادة المؤسسة الأمنية وعدد من الوزراء، في ما يبدو محاولة لإحكام الموقف الداخلي قبل أن تتقدّم المفاوضات في واشنطن خطوة أخرى.

Related News
الحرب السودانية لم تمنع 15 ألف حاج من أداء الفريضة
aawsat
9 minutes ago
دواء تخسيس فعّال لغير المستجيبين لجراحات السمنة
aawsat
19 minutes ago
وفد أمني عراقي إلى طهران لبحث ملف الهجمات على كردستان
aawsat
21 minutes ago
تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري
aawsat
21 minutes ago