Arab
أعلنت الخطوط الملكية المغربية ليل السبت - الأحد تعليقاً مؤقتاً لعدد من الرحلات الجوية الدولية، بسبب ارتفاع أسعار وقود الطائرات "الكيروسين" الناتج من "التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تراجع الطلب على بعض الخطوط الجوية".
وربطت شركة الخطوط الملكية المغربية في بيان قرار التعليق بالارتفاع الاستثنائي في تكاليف الاستغلال الذي أثر بقوة في مجموع قطاع الطيران العالمي، ودفع العديد من شركات الطيران إلى مراجعة برامج رحلاتها وتكييف طاقتها الاستيعابية مؤقتاً لتفادي المزيد من الخسائر.
وفي السياق، أعلنت الخطوط الملكية المغربية تعليق الرحلات الجوية مؤقتاً على الخطوط الآتية: الدار البيضاء – بانغي، الدار البيضاء – برازافيل، الدار البيضاء – كينشاسا، الدار البيضاء – دوالا، الدار البيضاء – ياوندي، الدار البيضاء – ليبروفيل، طنجة – مالقة، طنجة – برشلونة، مراكش – ليون، مراكش – بوردو، مراكش – مرسيليا، مراكش – بروكسيل.
وبحسب مصدر من شركة الخطوط الملكية المغربية، طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالتصريح للصحافة، فإن غلاء أسعار وقود الطائرات "الكيروسين" التي تضاعفت في السوق الدولية بثلاث مرات مقارنة بمستواها قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، دفع إدارة الشركة إلى إعادة النظر في برمجة عدد من الرحلات والوجهات التي ينخفض الطلب عليها.
وأوضح المصدر في حديث لـ"العربي الجديد"، أن ارتفاع تكاليف الإنتاج، بسبب تداعيات الحرب أوقف عدداً من الخطوط التي تحقق خسارة كبيرة للشركة. ولفت إلى أن "الكيروسين" يمثل عنصراً أساسياً ضمن المصاريف التشغيلية لشركات الطيران، إذ تراوح نسبته عادة بين 15 و30 في المائة من مجموع النفقات، موضحاً أن هذه الكلفة قد تتجاوز أحياناً الموازنة المخصصة للموارد البشرية داخل الشركات.
وبينما دفع ارتفاع أسعار وقود الطائرات عدداً من شركات الطيران إلى رفع أسعار التذاكر، لم تلجأ الخطوط الملكية المغربية، إلى حد الساعة، إلى رفع أسعار تذاكرها ومراجعة سياستها السعرية بما يتماشى مع تطورات السوق الدولية.
إلى ذلك، أكدت الخطوط الملكية المغربية أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة كافة من أجل دعم المسافرين المعنيين بهذا التعليق. وقالت إنها تتابع باهتمام كبير تطورات الوضع الدولي، وستعمل على إعادة تشغيل هذه الخطوط تدريجياً حالما تسمح الظروف التشغيلية والاقتصادية بذلك.
