حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، من ارتفاع حاد وغير معتاد في درجاتالحرارة ستشهده الأيام الأخيرة من شهر مايو الجاري في معظم المحافظات اليمنية، خاصةالمناطق الساحلية والصحراوية، وهو ما يتزامن مع حلول عيد الأضحى المبارك.
وقالت المنظمة في "نشرة الإنذار المبكر والأرصاد الجوية الزراعية"، المنشورة اليوم الأربعاء،إنه يُتوقع أن ينتهي شهر مايو 2026 بانخفاض مطرد في هطول الأمطار وارتفاع في درجاتالحرارة، في معظم المحافظات اليمنية لا سيما في المناطق الصحراوية والساحلية التي ستكونالأكثر تأثراً بموجات الحر.
وأضافت أن هذا التغير المناخي يضع تلك المناطق في تصنيف "خطر عالي" جراء الارتفاعالقياسي في درجات الحرارة. وأكدت النشرة أنه "من المتوقع أن تصل درجات الحرارة القصوىإلى 35-42 درجة مئوية في المناطق الساحلية والصحراوية"، وتشمل هذه المناطق سهلتهامة، وعدن، وساحل حضرموت، والجوف، ومأرب، وحضرموت الداخل.
في المقابل، توقّع التقرير أجواءً أكثر اعتدالاً في المرتفعات الوسطى (صنعاء، ذمار، إب، وتعز)حيث "من المرجح أن تشهد درجات حرارة تتراوح بين 25 و 31 درجة مئوية".
وأشار التقرير إلى انخفاض معدل هطول الأمطار إلى مستويات منخفضة جداً، مع اقتصارهاعلى زخات متفرقة فوق المرتفعات الوسطى لا سيما في محافظتي ذمار وإب.
ونوهت "الفاو" إلى التبعات الاقتصادية والمعيشية لهذه الموجة، حيث ستؤدي درجات الحرارةالمرتفعة وزيادة التبخر إلى زيادة الطلب على الري، مع تفاقم مخاطر نقص المياه في الأحواضالمائية التي تعاني أصلاً من شح المياه.
كما حذر التقرير من ازدياد خطر الإجهاد الحراري في المراعي الصحراوية والمناطق الساحليةوالسهول على قطاع الثروة الحيوانية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الظروف قد تظل مواتيةنسبياً لمحاصيل الذرة الرفيعة والدخن في مراحلها المبكرة بالزراعة البعلية.