البيت الأبيض يكشف عن استراتيجية مكافحة الإرهاب 2026: خطط عسكرية حاسمة في اليمن لمواجهة الحوثيين وتنظيم القاعدة
أهلي
منذ ساعة
مشاركة

يمن مونيتور/ واشنطن/ خاص:

أعلنت الإدارة الأمريكية، في وثيقة استراتيجية شاملة صدرت حديثاً عن البيت الأبيض تحت عنوان “استراتيجية الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب لعام 2026″، عن ملامح مقاربتها الأمنية الجديدة تجاه الشرق الأوسط، حيث احتل الملف اليمني ومسألة أمن الممرات المائية في البحر الأحمر صدارة الأولويات العسكرية والأمنية لواشنطن.

وتتبنى الاستراتيجية، التي حملت توقيع الرئيس دونالد ج. ترامب وأطلع عليها “يمن مونيتور”، مبدأ “السلام من خلال القوة” وإعادة ترتيب الأولويات القائمة على المصالح المباشرة للأمن القومي الأمريكي. وتوضح الوثيقة بشكل مفصل كيف تخطط الولايات المتحدة للتعامل مع التهديدات المتصاعدة في اليمن، سواء تلك النابعة من التنظيمات الجهادية التقليدية أو الجماعات المسلحة من غير الدول التي تهدد حركة الملاحة الدولية.

ووضعت الاستراتيجية الأمريكية اليمن في دائرة الاستهداف المباشر من خلال تصنيف تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (AQAP) كواحد من أخطر المهددات الأمنية التي تواجه الوطن الأم. وجاء في نص الوثيقة أن الأولوية الثانية للأمن القومي الأمريكي بعد تأمين نصف الكرة الأرضية الغربي تتمثل في “استهداف وتدمير أفضل خمس جماعات إرهابية إسلاموية تمتلك النوايا والقدرات لتنفيذ عمليات خارجية ضد الولايات المتحدة” وفي مقدمته تنظيم القاعدة في اليمن.

وأكدت واشنطن أن تنظيم القاعدة في اليمن، بصفته الفرع الأشرس والأكثر نشاطاً، سيكون على رأس الحملات العسكرية عالية الكثافة وسريعة الإيقاع التي تديرها وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) والقوات الخاصة الأمريكية بهدف تدمير بنيته التحتية تماماً ومنعه من القدرة على التخطيط لشن أي هجمات خارج حدوده.

وأفردت الاستراتيجية حيزاً صارماً لملف الملاحة البحرية، مؤكدة أن “حرية الملاحة البحرية تُعد ركيزة أساسية للاقتصاد الأمريكي”. وجاء التحذير الأمريكي شديد اللهجة وموجهاً مباشرة إلى جماعة الحوثي في اليمن؛ حيث أكدت الإدارة الأمريكية أنها لن تسمح باحتجاز الممرات المائية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز أو البحر الأحمر كرهينة من قِبل فاعلين من غير الدول أو الحكومات الداعمة لهم.

وجاء في نص الوثيقة: “وفي اليمن، نحن على استعداد لاتخاذ إجراءات عسكرية حاسمة مجدداً إذا تعرضت سفننا للخطر من قِبل الحوثيين”.

ويرتبط هذا التهديد بالقرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي في الأيام الأولى لولايته الجديدة، والذي قضى بإعادة تفعيل “قواعد الاشتباك الصارمة” وتفويض صلاحيات توجيه الضربات العسكرية مباشرة إلى القادة الميدانيين في القيادات المقاتلة (مثل القيادة المركزية الأمريكية CENTCOM) بدلاً من حصرها في أروقة البيت الأبيض، مما يمنح الجيش الأمريكي سرعة فائقة في الردع واستهداف مصادر التهديد داخل الأراضي اليمنية.

وفي تحول بارز يعكس تطور بيئة التهديدات الدولية، سلطت الاستراتيجية الضوء على ملمح جديد وخطر في المنطقة، وهو رصد واشنطن لـ “تحالفات جديدة وعميقة بين جماعات إرهابية قائمة، مثل التعاون العملياتي بين حركة الشباب الصومالية وجماعة الحوثي في اليمن”.

ويرى مراقبون أمنيون أن الإشارة إلى هذا التحالف تعكس مخاوف واشنطن من نشوء محور تهريب وسلاح متبادل عبر خليج عدن والقرن الإفريقي، مما يمنح هذه الجماعات مرونة أكبر في تنفيذ العمليات والحصول على التكنولوجيا العسكرية مثل الطائرات المسيرة.

أقرت الوثيقة برؤية جيوسياسية جديدة مفادها أن “نمو إنتاج الطاقة المحلي في الولايات المتحدة جعل الشرق الأوسط أقل مركزية لاستقرار أمريكا الاقتصادي المباشر”. ورغم ذلك، شددت واشنطن على أن هذا التحول لا يعني الانسحاب التام أو غض الطرف عن التهديدات، مؤكدة أن التزامها بمنع المنطقة من أن تحول إلى “حاضنة أو مصدرة للإرهاب ضد المصالح الأمريكية أو الوطن الأم” يظل التزاماً ثابتاً ولا غنى عنه لحماية الأمن القومي.

تأتي هذه الاستراتيجية لترسم ملامح مرحلة جديدة من التعامل الأمريكي مع الملف اليمني والتي تبدو كمرحلة لا تعتمد على الحروب اللانهائية أو بناء الدول أو مرتبطة بعملية سلام، بل ترتكز على الضربات الجوية، والعقوبات المشددة لما تعتقد أنه “تجفيف منابع التمويل”، و”الرد العسكري الفوري لحماية المصالح الحيوية والتجارة العالمية في أحد أكثر ممرات العالم استراتيجية”.

 

The post البيت الأبيض يكشف عن استراتيجية مكافحة الإرهاب 2026: خطط عسكرية حاسمة في اليمن لمواجهة الحوثيين وتنظيم القاعدة appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية